Home أخبار صلاح الدين المستاوي يكتب: مغزى إسناد رئاسة جامع الجزائر الكبير إلى الشيخ محمد مامون القاسمي  

صلاح الدين المستاوي يكتب: مغزى إسناد رئاسة جامع الجزائر الكبير إلى الشيخ محمد مامون القاسمي  

0 second read
2
0

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

قبل ايام اصدر الرئيس الجزائري امرا يقضي بتعيين الشيخ مامون القاسمي شيخ الزاوية القاسمية

(الهامل) رئيسا لـ جامع الجزائر الكبير برتبة وزير. (ومن المنتظران يفتتح قريبا بعد انتهاء العمل في مختلف مكوناته ) .

*وهذا المعلم الديني هو الأكبر على مستوى العالمين العربي والاسلامي بعد الحرمين الشريفين وقد شيد في منطقة المحمد ية المطلة على البحر و التي اتخذها المستعمر الفرنسي لدى احتلاله للجزائر والتي امتدت لمائة وثلاثين سنة منطلقا للتبشير والتنصير .

*اسناد رئاسة مسجد الجزائر الكبير الى فضيلة الشيخ مامون القاسمي وان يكون برتبة وزير لاتخفى رمزيته على من يتابع الشان الجزائري بكل ابعاده و منها الشان الديني .

*ففي هذا التشييد للجامع بهذه الضخامة و ذلك الموقع المتميز رمزية وهي ان شعب الجزائر هو كما يردد ذلك الجزائريون

شعب الجزائرمسلم والى العروبة ينتسب

من قال حاد عن اصله او قال مات فقد كذب

او رام ادماجا له رام المحال من الطلب

* والاسلام والعربية والامازيغية في الجزائركيان واحد وكل لايتجزا

واهل الجزائر( مع الاعتبار للمكون الاباضي ) عربا وبربر ا وامازيغ وقبائل) هم على عقيدة اهل السنة والجماعة الاشعرية وهم مالكية المذهب وجنيديو السلوك.

*هكذا كانت الجزائر و هكذا كان شعبها وسيظلا ن باذن الله كذلك مهماكانت ضراوة حملات التغريب ومهما كانت محاولات بعض الفرق والمذاهب ان تحدث ثغرة في خصوصية ا لهوية الوطنية الدينية للجزائر.

* في هذا الاطارياتي تعيين فضيلة الشيخ مامون القاسمي شيخ الطريقة الرحمانية ووارث نهج ابائه في الجمع بين العلم والتزكية الذين نشا عليهما وسار في نهجهما طيلة مسيرة حياته والوظائف والمسؤوليات الدينية التي تحملها.

*الجزائر اليوم مثلها مثل كل منطقة الشمال الافريقي تتعرض الى اختراق طائفي ومذهبي يسرته عدة عوامل و اسباب و ذلك ما انعكس سلبا على اسلام هذا الجناح من العالم العربي والاسلامي.

*وكان الاولى والاجدر الحفاظ على هذه الخصوصية بمنطق الاخلاص للا سلام باعتبار ان التجانس ووحدة الدين والعقيدة والمذهب و طريقة السلوك هي من اسباب اجتماع الكلمة ووحدة الصف وهي الارضية الصلبة للاستقرار والاساس المتين لتحقيق الامال والطموحات في التقدم والازدهار..

*ان استهداف هذا التجانس( وهو نعمة) والخروج منه تحت اي شعار ليس من الاخلاص للدين في شيء وليس من التمسك بالاسلام في شيء.

*فالاسلام والحمد لله تناقلته اجيال اهل الشمال الافريقي ابا ءعن اجداد لايحتاج الى ما يرفعه البعض من شعارات تحت اي عنوان كالتمسك بالكتاب والسنة وتصحيح العقيدة وما الى ذلك من الدعوات والحركات ذات المرجعية الاتية من خارج المنطقة المغاربية الممتدة من طرابلس مرورا بالقيروان وتونس وبجاية ووهران وتلمسان وصولا الى فاس ومكناس ومراكش وحتى شنقيط وتمبكتو قبل ظهور القاعدة في الشمال الافريقي وبوكو حرام والفاطمية الجديدة .

*في تشييد جامع الجزائر الكبير وفي تعيين فضيلة الشيخ مامون القاسمي على راسه اكثر من رسالة يرجى ان ترى اثارها في الحفاظ على الهوية والوطنية الدينية للجزائر وهي هوية تشترك فيها كل شعوب المنطقة النغاربية.

هوية جربت فصحت يرجى الحفاظ عليها وترسيخها بمبادرات عملية فعلية

وما ذلك على الله بعزيز.

المصدر : الصريح

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

لا إفراج عن أي موقوف في قضية التآمر..المتحدث بإسم محكمة الإستئناف

لا إفراج عن أي موقوف في قضية التآمر..المتحدث بإسم محكمة الإستئناف لم تتخذ دائرة الاتهام ال…