Home أخبار مدير المركز البيداغوجي: طباعة الكتاب المدرسي لدى شركة تركية وفرت أرباحا بنحو 21 مليون دينار

مدير المركز البيداغوجي: طباعة الكتاب المدرسي لدى شركة تركية وفرت أرباحا بنحو 21 مليون دينار

1 second read
2
0

قال الرئيس المدير العام للمركز الوطني البيداغوجي، سهيل عنان، إن صفقة طباعة الكتاب المدرسي التي رست على شركة تركية إثر مشاركتها في طلب عروض دولي وفّرت للدولة أرباحا بنحو 21 مليون دينار.

وكانت شركة تركية فازت مؤخرا بطلب عروض دولي أمام شركتين سعودية وإيطالية بعد تقديمها أفضل عرض مالي يتمثل في طباعة الكتاب المدرسي بـكلفة 42.5 مليون دينار وهو أقل سعر معروض.

وأثار فوز الشركة التركية بالصفقة جدلا واسعا في أوساط المطابع التونسية حيث وجهت الغرفة النقابية لصناعة الكتاب المدرسي سيلا من الانتقادات مقدمة عرائض للطعن في نزاهة هذه الصفقة العمومية.

لكن سهيل عنان أكد في حوار لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن كل العرائض المقدمة من الغرفة للطعن في كراس الشروط أو نتيجة الصفقة، لم ترى فيها هيئة متابعة ومراجعة الصفقات العمومية أي وجاهة.

مع العلم انه لهيئة المتابعة والمراجعة سلطة القرار في البت في النزاعات المتعلقة بالصفقات العمومية وسلامة الصفقات من حيث المنافسة وحرية المشاركة والمساواة أمام الطلب العمومي ونزاهة الإجراءات.

وقال عنان إن الغرفة النقابية لصناعة الكتاب المدرسي اعترضت لدى هيئة متابعة ومراجعة الصفقات العمومية على كراس الشروط المتعلق بطلب العروض الدولي بعد الإعلان عن فتحه في 22 فيفري 2022.

رفض كل الطعون في الصفقة المقدمة من قبل غرفة صانعي الكتاب المدرسي

واعتبرت الغرفة أن كراس الشروط المتعلق بطلب العروض الدولي لطباعة الكتاب المدرسي 2022-2023 مخل بمبدأ المنافسة والمساواة بين المطابع التونسية والمزودين الأجانب أمام الطلب العمومي.

لكن مدير عام المركز الوطني البيداغوجي أفاد أن هيئة المتابعة والمراجعة أفصحت عن قرارها يوم 11 مارس 2022 مقرة بعدم وجاهة الطعن المقدم من الغرفة، مطالبة المركز بمواصلة إجراءات الصفقة.

وبعد فتح العروض الدولية يوم 16 مارس 2022 من قبل لجنة فنية صلب المركز الوطني البيداغوجي والإعلان عن اسم الشركة الفائزة بالصفقة، وجهت الغرفة النقابية عريضة جديدة لهيئة متابعة ومراجعة.

واستظهر مدير المركز الوطني البيداغوجي لـ(وات) بوثيقة من هيئة المتابعة والمراجعة بتاريخ 14 أفريل الماضي تثبت رفضها للطعون المقدمة لها من قبل الغرفة النقابية على نتيجة طلب العروض الدولي.

ووجه المركز أيام 7 و12 و13 أفريل مراسلات لهيئة المتابعة والمراجعة تثبت سلامة الإجراءات وتشرح سبب اللجوء إلى طلب عروض دولي نتيجة “السعر المشط” الذي قدمته المطابع التونسية، وفق قوله.

اللجوء الى الخارج فكرة اقترحتها الغرفة

وقال إن فكرة فتح طلب عروض دولي بادرت بطرحها الغرفة النقابية لصانعي الكتاب المدرسي، مطلعا (وات) على مراسلة من الغرفة بتاريخ 26 نوفمبر 2021 تتضمن جملة من الاقتراحات الموجهة للمركز منها فتح طلب عروض دولي لطباعة الكتاب المدرسي.

غير أن المركز الوطني البيداغوجي فتح في البداية طلب عروض على المستوى الوطني يوم 6 ديسمبر 2021 شاركت فيه 11 مطبعة تونسية عبر منظومة الشراء العمومي على الخط (تونابس).

وتضمن طلب العروض طباعة دفعة واحدة من الكتب بحجم إجمالي يبلغ 13 مليون و773 الف نسخة مقسمة إلى 185 عنوانا.

وتم التنصيص في كراس الشروط المتعلق بطلب العروض على المستوى الوطني على ضرورة تقديم المطابع المشاركة السعر الفردي لكل من “غلاف الكتاب” و”الورق الداخلي” (ملزمة من 16 ورقة).

وبهدف هذا الشرط إلى تكريس شفافية المنافسة ومنع التواطؤ بين المزودين لاقتسام السوق لاسيما وأن المركز تقدم بشكاية لمجلس المنافسة ضد مطابع في هذا الغرض، وفق مدير المركز الوطني البيداغوجي.

وقال عنان “إنه بعد فتح العروض يوم 7 جانفي 2022 اتضح للمركز الوطني البيداغوجي أن المطابع التونسية لم تحترم طريقة تقديم عروضها المالية ولم تطبق السعر الفردي الذي قدّمته”.

وبموجب الفصل 12 من كراس الشروط المتعلق بطلب العروض الوطني، قام المركز الوطني البيداغوجي بإصلاح الأخطاء الحسابية الناجمة عن عدم احترام تقديم العروض المالية لتحديد كلفة الطباعة.

كلفة مشطة اقترحها المطابع التونسية

وقال عنان إن المركز قدّر الكلفة بـ45.8 مليون دينار، علاوة عن الدعم الورق المستعمل لطباع الكتاب المدرسي بقيمة 18 مليون دينار (64 مليون دينار في المجموع). كلفة اعتبرها المركز “مشطة جدا”.

وبناء على تقرير رفعه المركز الوطني البيداغوجي للهيئة العليا للطلب العمومي ألغت الأخيرة طلب العروض الوطني وخسرت المطابع التونسية الصفقة “جراء عدم احترام طريقة تقديم عروضها المالية”.

وقصد مواصلة عملية طباعة الكتاب المدرسي 2022-2023 عقد مجلس وزاري في 18 جانفي 2022 للتداول في مسألة اللجوء إلى إعلان طلب عروض دولي بناء على دراسة للأسعار المتداولة في الخارج.

وقد نفى مدير عام المركز الوطني البيداغوجي حصول أي تجاوزات في اجراءات طلب العروض الدولي، مؤكدا أن هذه الصفقة العمومية خضعت للرقابة المسبقة واللاحقة فضلا عن عرائض الطعن المقدمة.

وأوضح أن اللجوء إلى طلب العروض الدولي سمح كذلك للمطابع التونسية بالمشاركة سواء بصفة فردية أوفي إطارمجمعات، لكنها رفضت المشاركة متعللة غياب تكافؤ الفرص وعدم المساواة أمام الطلب العمومي.

وكان الموقع الالكتروني للصفقات العمومية قد أعلن في موقعه الالكتروني مطلع الشهر الجاري عن فوز الشركة التركية بطلب العروض الدولي لطباعة الكتاب المدرسي بكلفة تناهز 42.5 مليون دينار.

صفقة مربحة وتلافي الترفيع في اسعار الكتاب المدرسي التي ستبقى دون تغيير.

وأكد سهيل عنان إن الصفقة عززت خزينة الدولة بـ 21 مليون دينار، باعتبار أن الشركة التركية لن تتمتع بالامتياز الذي تتحصل عليه المطابع التونسية بعنوان دعم الورق المستعمل لطباع الكتاب المدرسي.
وقال “بكل موضوعية في حال كنا سنقبل بعرض المطابع التونسية كان سعر الكتاب سيقفز بين 3 أو 4 دنانير للكتاب وهذا يؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن وعلى التوازنات المالية للمركز” مشيرا الى ان اسعار الكتاب المدرسي ستبقى دون تغيير خلال السنة الدراسية القادمة.
وأوضح أن خلاص المزود التركي يتم وفق ما يضبطه القانون حيث يتم تحويل 10 بالمائة من قيمة الصفقة في انتظار استكمال عملية الخلاص بعد دخول المطبوعات للمخازن بناء على الجودة المطلوبة.
وعبر مدير عام المركز الوطني البيداغوجي عن أمله في أن تراجع المطابع التونسية عروضها المالية لطباعة الكتاب المدرسي حتى تكون “معقولة”، مؤكدا أن طلب العروض يعطي دوما الأولوية لفائدتها.
وما تزال صفقة طباعة الكتاب المدرسي في الخارج تثير استياء شديدا لدى الغرفة النقابية لصانعي الكتاب المركزي، معتبرة أنّ اللجوء لطلب عروض دولي بتلك الشروط تسبب في إقصاء المطابع الخاصة.
وكانت قد نبهت من خطورة هذا التمشي وتداعياته على مؤسسات الطباعة ومورد رزق المئات من العاملين فيها، لافتة إلى الصعوبات التي يعيشها القطاع من غلاء تكلفة الورق عالميا ما أثرسلبا على مردوديته.

 

وات

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

طقس الثلاثاء 9 أوت 2022

يكون الطقس غدا الثلاثاء 9 أوت 2022 صافيا ، ثم تظهر السحب بعد الظهر في غرب البلاد. وتكون ال…