Home أخبار في الذكرى 66 لإحداثها.. وزارة الخارجية تؤكد التزام الدبلوماسية بثوابت سياسة تونس الخارجية

في الذكرى 66 لإحداثها.. وزارة الخارجية تؤكد التزام الدبلوماسية بثوابت سياسة تونس الخارجية

1 second read
2
0

تحيي تونس اليوم 3 ماي 2022 “اليوم الوطني للدبلوماسية” الموافق للذكرى السّادسة والستّين (66) لإحداث وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.
وفي التالي فحوى البيان الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية:
 إذ نستذكر، الدور الحيوي الذي قامت به الدبلوماسية على مدى السنوات في ترسيخ استقلال تونس وسيادتها وإعلاء شأنها بين الأمم، فإننا نغتنم هذه المناسبة لنؤكد التزام الدبلوماسية بالثوابت والمبادئ التي قامت عليها سياسة تونس الخارجية بما في ذلك الدفاع عن القضايا العادلة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتسوية السلمية للنزاعات ونشر قيم السلم والأمن والتنمية المتضامنة. 
لقد شهد العالم خلال السنة التي انقضت تغيرات جذرية وتحولات عميقة بفعل استمرار جائحة كوفيد -19 وتعدد بؤر التوتر والنزاعات وتنامي الإرهاب والجريمة المنظمة وتفاقم الهجرة غير النظامية، وكان لزاما على الدبلوماسية التونسية الاستجابة للتحديات القائمة واحتواء تداعياتها على المستوى الوطني في كنف السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني.
 ولقد فرضت جائحة كوفيد نفسها في سلم أولويات الدبلوماسية التونسية حيث سخرت بتوجيهات من رئيس الجمهورية، كل أدواتها لمعاضدة المجهود الوطني في مكافحة الجائحة وتوفير اللقاحات والمستلزمات الطبية الضرورية من أجل تجاوز الأزمة وحفظ حق المواطن التونسي في الصحة والحياة.
إجلاء أبناء جاليتنا من أوكرانيا ضمن جسر جوي أذن بتأمينه سيادة رئيس الجمهوية، شكل رهانا للدبلوماسية التونسية تمكنت بفضل كفاءة دبلوماسييها ويقظتهم من كسبه بامتياز بمعاضدة الجيش الوطني والناقلة الوطنية الذين كانا في الموعد حيث تم إجلاء كل أبناء الجالية الذين رغبوا في العودة إلى أرض الوطن في ظروف طيبة وآمنة. 
  لقد كانت الدبلوماسية التونسية حاضرة في جميع الاستحقاقات الدولية والإقليمية بمختلف مواضيعها واهتماماتها، وانخرطت في جميع الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والسلم عبر العالم عموما وفي منطقتنا العربية على وجه الخصوص. فكانت سندا للأشقاء في ليبيا من أجل المضي قدما في مسارهم السياسي وفقا لما يرتؤونه ولما تقتضيه مصلحة ليبيا وأمنها واستقرارها. 
كما سخرت الدبلوماسية التونسية سواء خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن أو رئاستها للقمة العربية مختلف إمكانياتها لنصرة جميع القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم الحق الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 وكان صوت تونس في مختلف الاستحقاقات صوت الحكمة والاتزان الذي لا يحيد عن مبادئ الشرعية الدولية ومقاصد الأمم المتحدة باعتبارها قيما ومعايير دولية للعيش المشترك بين الدول والشعوب.
  لقد انبنت المقاربة التونسية في علاقاتها الدولية على ارساء شراكات متميزة مع جميع الدول الشقيقة والصديقة تكريسا للمصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة في كنف الاحترام المتبادل. وكانت بلادنا منفتحة على جميع فضاءات انتمائها الجغرافية والسياسية  وجسرا موصولا بين مختلف هذه الفضاءات. 
وحملت في هذا السياق في مختلف المنابر والمحافل الدولية الصوت الإفريقي والعربي والاسلامي والمتوسطي وكانت مواقفها محل احترام من قبل جميع الأطراف مما زاد في ترسيخ رصيد الثقة والمصداقية الذي تحظى به تونس دوليا وإقليميا.
ولقد كان انتخاب تونس في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة مباشرة فور انتهاء ولايتها في مجلس الأمن الدولي برهانا على رصيد المصداقية الذي تحظى به بلادنا لدى الشركاء الدوليين.
  كما أقام انتخاب بلادنا عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2022-2024، بأغلبية الأصوات الدليل مرة أخرى على الثقة في قدرة بلادنا على الإسهام الفاعل في إحلال السلم والأمن الدوليين وحرصها  على إعلاء صوت إفريقيا وجعل القضايا الإفريقية في صدارة اهتمام المجموعة الدولية استكمالا للمسار الذي تبنته الدبلوماسية التونسية من خلال المشاركة الفاعلة في عمليات حفظ السلام في العالم وخصوصا في المنطقة الإفريقية وما أثبتته وحداتها من كفاءة عالية مشهود لها إقليميا ودوليا.
لقد كانت تونس عبر تاريخها في خدمة السلم والأمن الدوليين وساهمت في استحداث آليات جديدة في العلاقات الدولية على أساس التضامن الدولي والتنمية المتكافئة وهو ما عكسه القرار الدولي 2532 الذي بادر به سيادة رئيس الجمهورية واعتمده مجلس الأمن الدولي بالإجماع. ولقد أفرد القرار  الشرائح الاكثر ضعفا وهشاشة على غرار الاطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين واللاجئين بعناية خاصة باعتبارهم الأكثر تأثرا بالنزاعات والأزمات الإنسانية.
ويأتي ذلك تكريسا للمقاربة التي اعتمدتها بلادنا والقائمة على احترام القانون الدولي لحقوق الانسان في بعدها الشامل، حيث انضمت بلادنا إلى أغلبية الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمختلف ابعادها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبادرت في هذا السياق بتقديم قرارات هامة إلى مجلس حقوق الإنسان على غرار حرية التعبير على الانترنت وسلامة الصحفيين والحيز المتاح للمجتمع المدني والديمقراطية وحقوق الانسان.
وإيمانا منها بدور المرأة في المجتمع انخرطت تونس في جميع الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز والعنف المسلط ضد المرأة. وهي اليوم تقود التحالف الدولي للتكنولوجيا والابتكار في خدمة المساواة بين الجنسين  ضمن المنتدى الدولي لجيل المساواة. 
ولن تدخر الدبلوماسية التونسية جهدا في تكريس جميع هذه المبادئ من أجل إعادة البناء بشكل أفضل وإقامة عالم أكثر عدلا وسلاما.
وفي هذا الإطار، ستكون الأكاديمية الدبلوماسية، منبرا لإشاعة هذه المبادئ ومنارة للعلوم والبحوث الدبلوماسية التي ستعزز من مكانة تونس كمركز دبلوماسي دولي.  
لقد نجحت الدبلوماسية التونسية في كسب عديد الرهانات في ظل وضع إقليمي ودولي بالغ التعقيد، دأبها في ذلك الدفاع عن مصلحة تونس العليا وإعلاء رايتها وبناء شراكات دولية متكافئة. 
وستكون الدورة الثامنة (8) لندوة طوكيو الدولية  للتنمية      الدولي للتنمية في إفريقيا التي ستحتضنها بلادنا يومي 27 و 28 اوت 2022 والقمة 18 للفرنكوفونية التي ستنعقد بجزيرة جربة يومي 20 و21 نوفمبر 2022 مناسبتين هامتين على درب تكريس علاقات دولية تتقاطع فيها المصالح وتحشد الجهود من أجل توظيف القواسم المشترك بين الدول في خدمة الأمن والسلام وبناء مستقبل أفضل+ للانسانية.
 

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

بوهلال:لا صحة لتجميع سيارات إدارية ووصل البنزين سيُعوَّض ببطاقة ذكية

نفى المراقب العام لأملاك الدولة و المنسق العام لفرق مراقبة السيارات الإدارية محمد بوهلال ف…