Home أخبار عيسى البكوش يكتب: في مثل هذا اليوم ولد ‘محمود أسلان’أحد روّاد الرواية التونسية باللغة الفرنسية

عيسى البكوش يكتب: في مثل هذا اليوم ولد ‘محمود أسلان’أحد روّاد الرواية التونسية باللغة الفرنسية

44 second read
2
0

كتب: عيسى البكوش

ولد محمود أسلان بمدينة تونس يوم 14 ماي 1902 من أب تركي وأم مصرية قضى طفولته بجندوبة ودرس بالمدرسة الفرنكو عربية بها ثم تلقى تعليمه الثانوي بمعهد كارنو و بالموازاة كان يزاول دروس اللغة العربية بالخلدونية.
انتقل سنة 1923 إلى باريس للاشتغال في التجارة وتزوّج هناك ثم عاد إلى تونس والتحق بوزارة العدل حيث قضى 30 سنة من عمره وبالتزامن مع هذا الوظيف كان شغوفا بمجالي الأدب والصحافة.
أسّس مجلة تصدر كلّ شهر “تونس الأدبية والفنية” Tunis littéraire et artistique وأدار جريدة Le petit Tunisien عمل قرابة الثلاثين عاما في صحيفة La Presse de Tunis حيث كان مسؤولا عن قسم العالم العربي وصدى المحاكم، كما كانت له مساهمات في جريدة L’action.
انتمى إلى جمعية كتّاب شمال إفريقية كما ترأّس النادي الأدبي التونسي.
خصّه الناقد التونسي كمال ونّاس بفصل في مدوّنته ” نظرة على الأدب التونسي”.
كما ذكرته Christiane Achour في حالة كتّاب شمال إفريقيا المتميّزين على غرار مولود فرعون في الجزائر وأحمد السفريوي في المغرب في محاضرة ألقتها في مدينة Perpignan يوم 18 نوفمبر 2006.
أمّا عن إصداراته فهي:
مشاهد من الحياة في القرية *Scènes de la vie d’un bled
عن منشورات الكاهنة عام 1932 وهي عبارة عن مذكرات فترة الطفولة.
*Entre deux mondes 1932
بين عالمين عن منشورات الكاهنة وهي مسرحية.
*Les arts est les lettres de Tunisie
الفنون والآداب في تونس كتبه سنة 1941 تحت اسم مستعار “المستنصر”.
*Pays Africains
صفحات إفريقية عام 1934.
*Etudes littéraires arabes « Le cénacle -1947 »
دراسات أدبية عربية.
*Contes du vendredi 1954
حكايات يوم الجمعة
ولكن أهمّ أثر لمحمود أسلان هو رواية:
Les yeux noirs de Leila « Le cénacle 1940 » عينا ليلى السوداوين.
يقول البطل المتقطع بين المرأتين ليلى التونسية ومادلين الفرنسية
” أنا لست شرقيا ولا غربيا
أنا أحيا بين عالمين
أجد سعادتي كما أجد شقائي بين حضارتين
أنا أشعر أنّ بداخلي شخصية مختلفة عن الآخرين
كل شيء فيّ وعندي يتأرجح اللون بين لونين “
كثيرون هم الذين كانوا يواظبون على تحرير أركان قارة في الجرائد التونسية باللغة الفرنسية.
فلقد كان عبد العزيز العروي (1898-1971) قبل ولوجه باب الإذاعة الوطنية يكتب في جريدة Le petit matin مقالات تحوم حول مواضيع الساعة يقطفها من صميم المجتمع.
وعندما اكتشف سحر الكلمة الناطقة انقطع عن محنة الكتابة وهي محنة لذيذة أصيب بها ناشطون آخرون فالصادق الزمرلي (1885-1983) كانت له صولات في جريدة La Presse على امتداد عقود وهو ما مكّنه فيما بعد من نشر مجلدات تعنى بالإعلام مشاهير التونسيين والتونسيات وقد ترجم بعضها الأستاذ حمادي الساحلي (1928-2002) وهي بمثابة العين التي يرتوي منه كل باحث عن التراث الأدبي والفكري خلال القرنين الماضيين.
وعلى نفس الخطى سار الكاتب الرائع الشاذلي بن عبد الله المتيّم بمدينة تونس وأهلها وعاداتها، لقد رسم ببراعة لوحات خالدة عن هاته المدينة الشاهدة على الحضارة الحفصية منذ 8 قرون ولقد تحوّل فيما بعد إلى كاتب ألمعي ترك لنا مجموعة من الآثار وكان مسك ختامها ديوان يقطر عطرا Tunis Ragabouche وقدّمه في بيت الحكمة يوم 29 جوان 1976 أيّاما قبل وفاته رحمه الله.

المصدر : الصريح

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

قيس سعيد: مقرات البلديات ليست مقرات لمكاتب الأحزاب

قيس سعيد: مقرات البلديات ليست مقرات لمكاتب الأحزاب تطرق اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية قيس…