Home أخبار صلاح الدين المستاوي يكتب: يوميات رمضان الكريم في فرنسا…شكرا جزيلا لهؤلاء…

صلاح الدين المستاوي يكتب: يوميات رمضان الكريم في فرنسا…شكرا جزيلا لهؤلاء…

1 second read
2
0

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

رمضان في فرنسا …جزى الله خيرا إخوتنا المغاربة والجزائريين المشرفين على المساجد والمصليات في فرنسا لولاهم لما أمكن لي القيام بواجب الإحاطة الدينية بالجالية…
الجالية المسلمة في فرنسا في أغلبها من أصول مغاربية (جزائرية ومغربية وتونسية) لاسباب تاريخية واجتماعية وجغرافية وو.
وتعداد أفرادها يتجاوز 6 ملايين حسب التعداد الفرنسي الرسمي وهو ضعف ذلك في الحقيقة والواقع اذا اضيف الى المغاربيين الافارقة والاسيويين والمهتدين إلى الإسلام من ذوي الأصول الفرنسية.

المصليات للمسلمين

. وتعداد المصليات (التي حوّلت إلى أماكن صلاة) والمساجد التي تكاثر إنجازها وتشييدها منذ اوائل الالفية الثالثة بسبب مراجعة فرنسا لسياستها في هذا المجال يتجاوز الــ 2500 مسجد ومصلى حسب الاحصائية الرسمية الفرنسية.
*هذه المصليات والمساجد أسستها وتشرف على أنشطتها جمعيات مكونة من مغاربة وجزائريين وقل أن يكون بينهم تونسيون اللهم الا الجمعيات التي تتبع بعض الجماعات مثل جماعة التبليغ وغيرها.

سياسة عدم التدخل

*وقد ظلت تونس (الدولة) تلتزم سياسة عدم التدخل في الشأن الديني في فرنسا لأسباب عديدة منها ما تشهده الساحة الفرنسية من تنافس بين الاشقاء المغاربة والجزائريين على تدبير الشأن الديني لجاليتهما.
*فالتونسيون يرتادون هذه المساجد والمصليات لأداء واجباتهم الدينية ويساهمون بقسطهم في البذل والعطاء، كلما دعوا مثل غيرهم الى ذلك للقيام بالمستلزمات المادية لهذه المعالم أما أن يكون لهم حضور فعلي في التسيير فقل وندر.
*وامر إرشاد الجالية في فرنسا يحتاج إلى كثير من التفكير والحكمة حتى يفسح المجال لمن يتقدم للقيام بذلك.
*والحمد لله أولا ثم الشكر لاهل مكة كما يقال (أهل مكة ادرى بشعابها) الذين وقعت الاستعانة بهم للقيام بواجب الاحاطة الدينية بالجالية في فرنسا.
*وهذا هو السبيل الذي سلكته والحمدلله فقد نأيت بنفسي عن الدخول في الانقسامات وتوجهت راسا الى الغاية والهدف وهو افادة الجالية فيما انا مؤهل فيه بالتركيز على جوهر الإسلام ولبه أي على ما هو مشترك لا اختلاف لاي طرف من الاطراف حوله والمشترك بين أفراد الجالية بل قل كل المسلمين أينما كانوا في ديار الإسلام وخارجها هو الأكثر وهو بين المغاربيين كثير وكثير جدا.

لقد حرصت على تقديم إسلام الاخوة واجتماع الكلمة ووحدة الصف إسلام الرحمة والتآزر والتعاون على البر والتقوى اسلام تقوى الله وابتغاء مرضاته في الاقوال والافعال وفضائل الأعمال اسلام المسؤولية أمام الله نحو النفس ونحو الآخر مسلما وغير مسلم. اسلام الاندماج الإيجابي الذي فيه الاحترام لقوانين بلد الإقامة واجتناب كل ما يقابل ذلك مما تنهى عنه تعاليم الإسلام وهديه القويم( من فتنة وفرقة واختلاف وتنازع وتطرف وتعصب.)

علاقات كريمة

ووفقني الله -وللزمن وللدربة وطول النفس والحرص على العلاقات مع الجميع التي تنأى بصاحبها عن كل غاية مادية أو مصلحة ذاتية مما فيه خلط محبط للأعمال لكل ذلك وغيره دوره في نجاح هذه التجربة الفردية- وهو ما سمح لي بان تفتح لي أبواب المساجد والمصليات( اغلبها لانه هناك استثناءات لا موجب للتعرض إليها) في مدن فرنسا و أحيائها وضواحيها في مرسيليا ونيس وكان وقرونوبل وليون وكليرمون فرون وتولوز وباريس وضواحيها طبعا في سفران وكراي وروون ونانت وليل وووفكنت بعون الله وتوفيقه في النهار في القطار انتقل من مدينة الى اخرى وبعد الظهر و بعد العصر وقبل صلاة العشاء وقبل أداء صلاة القيام بإمامة أئمة مهرة بالقرآن يرتلونه ترتيلا بين درس وموعظة يحضرها الجمع الكبير من رواد المساجد والمصليات من مختلف الفئات ومن عديد الجنسيات واغلبهم من الشباب الذين هم في مقتبل العمر من أبناء الجيل الثالث ومن المهتدين الى الإسلام من الفرنسيين.

الرابطة الأخوية

*وكم كنت اسعد بتناول وجبات الافطار مع تلك الجموع المؤمنة التي تعلو وجوهها انوار الايمان و يزيدها الصيام جمالا واشراقا. وكم كنت اشعر بحرارة الرابطة الاخوية مع اولئك السادة الافاضل القائمين على المصليات والمساجد والذين غادرنا بعضهم الى دار البقاء راضين مرضيين عليهم من الله واسع الرحمات وجازاهم عن ما بذلوه من جهود كبيرة في خدمة الجالية سكنى الغرفات بجوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
*ففي اغلب هذه المدن درست وخطبت واشتركت في الندوات والاحتفالات التي تقام في شهر رمضان وفي ذكرى المولد النبوي وكنت والحمد لله محل ترحيب الجميع في تقدير يتجاوز شخصي المتواضع الى بلادي تونس الزيتونة وتونس القيروان وتونس سحنون وابن أبي زيد القيرواني وابن عرفة وابن خلدون وابن عاشور والنيفر وبيرم وجعيط والمستاوي والنفطي و و. الذين يمثلون إسلام الوسطية والاعتدال والتسامح والتنوير والتحرير والمواكبة للعصر مع الحفاظ على الهوية الإسلامية المغاربية السنية المالكية الجنيدية.

إن ما تمكنت من القيام به في إطار الإحاطة الدينية بالجالية المسلمة في فرنسا طيلة مايزيد على عقدين وهو جهد المقل انما هو اجتهاد فردي لم تقف وراء ه اية جهة رسمية او غير رسمية وأساس منهجه ما سبق ذكره فان وفقت فمن الله وبفضله وإن قصرت اخطات فمن نفسي اسال الله التجاوز والعفو.

الفضل لهؤلاء…

*اعود إلى القول كما جاء في مقدّمة هذه الخواطر أن الفضل يعود الى الاخوة الافاضل الأشقاء المغاربة والجزائريين المشرفين على المصليات والمساجد في فرنسا فلهم مني الشكر الجزيل والدعاء الخالص بجزيل الثواب والأجر دون ان انسى الاخوة التونسيين الافاضل الذين هبوا لمساعدتي على القيام بهذا العمل الذي فيه شيء من المغامرة المحفوفة بالكثير من المخاطر ولكن الله سلم فله الحمد اولا واخرا ويومئذ يفرح المؤمنون.

المصدر : الصريح

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

ليبيا: إحباط عملية تهريب ضخمة للوقود عبر رأس جدير الحدودي مع تونس

ليبيا: إحباط عملية تهريب ضخمة للوقود عبر رأس جدير الحدودي مع تونس   أعلن جهاز المباحث الجن…