Home أخبار حقيقة إفلاس لبنان..؟ أي تداعيات على تونس

حقيقة إفلاس لبنان..؟ أي تداعيات على تونس

0 second read
2
0

سيجري توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين، ولا توجد نسبة مئوية محددة، للأسف الدولة مفلسة وكذلك مصرف لبنان، ونريد أن نخرج بنتيجة، والخسارة وقعت بسبب سياسات لعقود، ولو لم نفعل شيئا ستكون الخسارة أكبر بكثير”

تصريح ورغم انه كان منتظرا من قبل عديد المراقبين الا انه تصدر أمس الاثنين 04 أفريل 2022 عناوين الصحف والاخبار العربية والدولية خاصة وان هذا التصريح جاء على لسان نائب رئيس الحكومة اللبنانية ورئيس وفد التفاوض مع صندوق النقد الدولي سعادة الشامي في برنامج تلفزي بثته قناة الجديد اللبنانية تحدث  خلاله المسؤول الحكومي اللبناني عن الأزمة المالية والاقتصادية الأخطر التي تمر بها الدولة اللبنانية في تاريخها وضمن أسوأ 3 أزمات في العالم حسب وصف مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي ساروج كومار.

سياق التصريحات

“هناك حقيقة لا يمكن تجاهلها ولا يمكن أن نعيش في حالة إنكار ولا يمكن أن نفتح السحوبات (المصرفية) لكل الناس وأنا أتمنى ذلك لو كنا في حالة طبيعية”. الحقيقة الذي يتحدث عنها نائب رئيس الحكومة اللبناني معلومة لدى الجميع منذ سنوات واستفحلت بشكل خطير منذ نحو ثلاث سنوات على الأقل لعدة أسباب منها الخلافات السياسية الداخلية المعقدة وعدم التوصل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي والتي انطلقت منذ سنة 2020 دون ان تأتي بنتيجة مما ترتب عنه انخفاضات متتالية لسعر صرف العملة المحلية (الليرة اللبنانية) التي فقدت حوالي 82 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار، ما بين عامي 2019 و2021″ حسب ما أعلنت عنه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” هذا إضافة لارتفاع معدلات التضخم، وانهيار للقدرة الشرائية للبنانيين، حيث منعت البنوك معظم المدخرين من الوصول إلى حسابات بالعملات الصعبة فضلا عن شحّ في السيولة والوقود والأدوية.. وقدرت مسودة خطة حكومية للإنقاذ المالي في وقت سابق هذا العام وجود فجوة بحوالي 70 مليار دولار في القطاع المالي.

وقال الشامي في هذا الخصوص في الحوار المثير للجدل ذاته “نأمل أن نصل لاتفاق في هذه الجولة أو جولة لأخرى. المفاوضات حاليا تركز على عدة مواضيع من بينها، إصلاح القطاع المصرفي وإعادة هيكلته، والسياسة المالية المتوازنة لخدمة الدين العام، وإصلاح القطاع العام والكهرباء، وتوحيد سعر الصرف، والسياسة النقدية ومعالجة التضخم”.

تداعيات التصريحات

حاول الشامي استدراك الأمر والتخفيض من وطأة تصريحاته حيث قام بالتوضيح لقناة (أو.تي.في) اللبنانية قائلا ان “كلامه تم اجتزاؤه” وإنه كان يتحدث عن عدم قدرة الدولة على المساهمة بشكل كبير في سد خسائر القطاع المالي بما يعني أنه ليس لديها سيولة.

تصريحات الشامي قابلها رد من رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي منذ 30 عاما، الذي نفى، إفلاس البنك، قائلا إن البنك ما زال مستمرا في أداء دوره الموكل له بموجب القانون رغم خسائر القطاع المالي..

تضارب في التصريحات وفجوة بين الأرقام والواقع وتطمينات المسؤولين وهو ما يدل عن لخبطة واضحة حول مفهوم افلاس الدولة نفسه.

ما معنى افلاس الدولة

الإفلاس هو إعلان حكومة الدولة فشلها في سداد ديونها جزئيا أو كليا، أو التوقف الفعلي للدفعات المستوجبة عليها، أو إعلان الدولة فشلها في الحصول على أموال من جهات خارجية لدفع ثمن ما تستورده من البضائع والسلع، وغالبا ما تُمهَل الدولة لمدة 30 يوما من تاريخ استحقاق دفعة القسط الواجب السداد ليُعلَن بعد ذلك أنها دولة متخلفة عن السداد.

وهنا يجب التفرقة بين طلب دولة متعثرة عن السداد من الدائنين إعادة هيكلة مديونياتها وهو ما يطلق عليه مصطلح “التعثر”، وبين رفض الدولة سداد الديون المستحقة عليها، كليًّا أو جزئيًّا، وهو ما يطلق عليه “الإفلاس السيادي”. ففي الحالة الأولى (التعثر) تطلب حكومة الدولة المتعثرة مد آجال استحقاق السداد، أو تطلب خفض قيمة الدين أو شطب جزء منه بالاتفاق مع الدولة الدائنة، كما حدث عام 2001 عندما طلبت الأرجنتين سداد ثلث ديونها البالغة 81 مليار دولار، أما في الحالة الثانية (الإفلاس) فتعلن الدولة نيتها عدم السداد كليًّا أو جزئيًّا.

هو افلاس ولكن…

وفي سؤالنا للأستاذ الجامعي والباحث في الاقتصاد أرام بالحاج حول الملف اللبناني هل هو افلاس دولة ام تعثر قال بالحاج ان المعمول به دوليا هو ان أي تأخر لدولة عن سداد ديونها تعتبر دولة مفلسة مضيفا ان ما حصل في لبنان يمكن اعتباره افلاسا بما انها لم تتمكن من خلاص أقساط من ديونها في شهر مارس الفارط لكن تصريحات حاكم المصرف المركزي اللبناني تفيد العكس وانه مجرد تعثر على سداد جزء من الديون والذي قد يتم في القريب العاجل بما ان لبنان في مفاوضات متقدمة مع صندوق النقد الدولي من ناحية ومن ناحية أخرى يقول بالحاج ان لبنان لم تقدم أي طلب رسمي للذهاب الى نادي لندن او نادي باريس لا عادة جدولة ديونها.

لخبطة مالية واقتصادية بخلفيات سياسية

كما قال بالحاج في تصريحه لموزاييك ان كل هذي اللخبطة سببها مكانة صاحب التصريح وهو نائب رئيس الحكومة اللبناني شخصية مسؤولة في الحكومة وفاعلة في لبنان معتبرا أنها تصريحات غير مسؤولة وهي في إطار اللعبة السياسية وتسجيل نقاط سياسية قبل الانتخابات اللبنانية القادمة.

تونس ولبنان… هل المقارنة تجوز ؟

نظرا للصعوبات المالية والاقتصادية التي تمر بها بلادنا شبه العديد الوضع الذي تمر به تونس بالوضع اللبناني وهو ما نفاه أمس وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيد، مؤكّدا أنّه “لا وجه للمقارنة بين تونس ولبنان”.

رأي الوزير وافقه في جزء منه ارام بالحاج الذي أكد وجود فوارق بين المؤشرات الاقتصادية والمالية التونسية واللبنانية.

أولا في علاقة بنسبة التداين, في لبنان بلغت هذه النسبة اكثر من 180 بالمئة من الناتج المجلي الإجمالي, في تونس هي في حدود 85 بالمئة الى حدود 2021.

 ثانيا نسبة التضخم، في لبنان فاقت 100 بالمئة, في تونس هي في حدود 5,7 بالمئة.

العامل الثالث هو نسبة النمو السلبي والمنهار تماما في لبنان حسب توصيف بالحاج في حدود -9,5  بالمئة حسب ارقام البنك الدولي قائلا صحيح “في تونس نسجل نسبة نمو ضعيفة ولكن تبقى دائما إيجابية في حدود 3,1 بالمئة حسب اخر الأرقام..”

واعتبر بالحاج في الوقت ذاته أن العوامل التي عرفتها لبنان والتي دفعت بالبلاد نحو الوضع الحالي موجدة في تونس، وهي4 عوامل بالأساس

الازمة السياسية وعدم وضوح الرؤية، خيارات اقتصادية ومالية خاطئة إضافة الى التأخر في الإصلاحات وأخيرا انتشار الاقتصاد الموازي واستشراء الفساد.

وختم بالحاج بالقول “رد بالك سيد الوزير الي صار في لبنان فما بوادره في تونس وانشاء الله ما نوصلوش للسيناربو اللبناني ونتدارك الوضع سريعا”.

ناهد الجندوبي

المصدر : موزاييك ف م

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

‘انتربول’ يطارد مديرة مدرسة ساعدت الطلبة على الغش

عندما تُذكر كلمة “ملاحقة دولية” تقفز إلى الأذهان فورا صورة مجرم عتيد قد يكون ق…