Home أخبار الحوار الوطني.. حلّ للأزمة أم تعقيد لها ؟

الحوار الوطني.. حلّ للأزمة أم تعقيد لها ؟

0 second read
2
0

قال عصام بن عثمان المتحدث باسم حراك 25 جويلية خلال استضافته في برنامج ”ميدي شو” اليوم الجمعة 8 أفريل 2022 إنّ الحراك يعكس نبض الشارع وصوت المواطنين، مؤكّدا أنّه يضم عددا من الشبان تجمعوا ووضعوا خارطة طريق لمساندة قرارات رئيس الجمهورية.

وتابع “نحن حراك لا غير ولسنا حزبا وغير معنيين بالانتخابات فقط اخترنا الاصطفاف وراء رئيس الجمهورية لأنّه عبر عن ارادتنا كشعب لكننا لا نتعامل معه بشكل مباشر”.

وأكد بن عثمان أن قيس سعيد انطلق فعلا في حوار وطني منقسم إلى ثلاثة محاور، الجزء الأول تجسّد من خلال الاستشارة الالكترونية وحاليا انطلق في الاجتماع بالمنظمات والجمعيات ثم أتوقع أن يلتقي ببعض الأحزاب قريبا.

ولفت المتحدث باسم حراك 25 جويلية إلى أنّ تونس تضم أكثر من 200 حزب ومن غير الممكن أن يلتقي بهم جميعا رئيس الجمهورية لهذا لم يحدّد بعد من سيشارك ومن لن يشارك في الحوار الوطني المرتقب. 

وأضاف “الأكيد أن قيس سعيد سيستقبل عددا من ممثلي الأحزاب مش الأحزاب الكل باهية والا الكل خايبة فمّا أحزاب تحظى بدعم من الشعب لا يمكن إقصاؤها”.

وشدّد على ضرورة التعلّم من أخطاء الماضي وأخذ درس من الحوارات السابقة التي لم تسفر عن شيء بل يجب على الحوار القادم ان لا يكتفي بقرارات سياسية وأن يفرز حلولا اجتماعية واقتصادية”.

 

هناك تتفيه تام واستهزاء بالأزمة التي تعيشها تونس

 

من جانبها تحدّثت شيماء عيسى عن مبادرة مواطنون ضد الانقلاب أن دعوتهم للاحتجاج يوم 10 أفريل الغاية منه مواصلة النضال للعودة للقانون والدستور ومساندة لنواب يمثلون أمام فرقة مكافحة الإرهاب بسبب عمل اقسموا على أدائه عند انتخابهم من المواطنين، وفق قولها.

وشدّدت على أنّ الحوار سيتحقق عندما يجلس رئيس الجمهورية مع كل التيارات والمنظمات والأحزاب للخروج باتفاق يراعي المصلحة الوطنية، مستدركة “ما يحدث اليوم أنّ هناك تتفيه تام واستهزاء بالأزمة التي تعيشها تونس ومحاولة لطمس تاريخ حافل بالحوارات الوطنية وتراكمات يجب مراعاتها”. 

وأشارت شيماء عيسى إلى أنّ رئيس الجمهورية لن ينظّم حوارا وطنيا لأن شروطه الموضوعية غير موجودة “ونحن نتحدث اليوم عن وهم وكذب على واقع التونسيين ومن يحاول تأليه آراء الرئيس ومراسيمه اليوم سيهيننا كمواطنين”.

واعتبرت أنّ الحوار الاقتصادي والاجتماعي مهم ويجب على الجميع الانخراط فيه لكن يجب بالتوازي مع ذلك وضع حكومة شرعية وقانونية قادرة على التفاوض وأخذ قرارات، معتبرة أن  غلق البرلمان سينعكس سلبا على علاقة تونس بصندوق النقد الدولي.

وقالت شيماء عيسى نحن نعيش اليوم “مع رئيس لا يسمع أحدا قرّر المضيّ في تطبيق مشروعه وأدخلنا في حالة من الفوضى المؤسساتية”. 

يجب تشريك أكثر ما يمكن من الفاعلين لإخراج البلاد من عنق الزجاجة

 

بدوره أوضح المحامي عبد الجواد الحرازي المختص في الانتقال الديمقراطي أنّ الحراك هو شكل من اشكال التنظيم للتعبير عن فكر او موقف عند التقاء مجموعة في تفكير مشترك وتصور معين آمنوا به وهو شكل من اشكال التنظيم الحديثة بعد انحصار دور الأحزاب في شكلها الكلاسيكي.

وتابع “هذا الحراك خلق حملات ضغط في عدة دول وكانت ناجحة كما تحوّل إلى تنظيمات خطيرة في بعض الأحيان وقد يندثر مع اندثار الفكرة أو الهدف” حسب تعبيره.

وعن مقومات الحوار الوطني، كشف عبد الجواد الحرازي أنّ حوار 2014 لن يشبه حوار 2022 بسبب فوارق جوهرية في المضامين والإطار ككلّ، متابعا “اليوم قيس سعيد المنتخب يقود حوارا تحت مظلة رئاسة الجمهورية لكن يجب تشريك أكثر ما يمكن من الفاعلين لإخراج البلاد من عنق الزجاجة مع وضع خطوط كبرى”.

وتابع “لنجاح الحوار يجب أن تكون مواضيعه واضحة وصريحة مسبقا والاقصاء يجب أن يكون لمن صدر في حقه حكم قضائي نهائي بمنعه من الحياة السياسية أو من ثبت قضائيا انه ضد الوطن وأيضا لمن رفض بإرادته ان لا يشارك في الحوار”.
 

المصدر : موزاييك ف م

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

إعادة تفعيل المجلس الوطني للحوار الاجتماعي في لقاء الطوبي والزاهي

استقبل وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، اليوم الإثنين 3 أكتوبر 2022 بمقر الوزارة، الأمي…