Home أخبار يوسف الرمادي يكتب: جنت على نفسها براقش…

يوسف الرمادي يكتب: جنت على نفسها براقش…

0 second read
2
0

كتب: يوسف الرمادي

هذا مثل عربي مشهور سأروي لكم قصّته في ما بعد أمّا الآن فإنّي أريد أن أضرب هذا المثل لحالة البرلمان في تونس ولرئيسه… كان قرار رئيس الجمهوريّة بتجميد مجلس نواب الشعب هو أخفّ الأضرار بالنسبة لهذا المجلس إذْ الرئيس لم يجد في الدستور ما يمكّنه من حلّ المجلس أو هو يرى من المصلحة أن لا يحلّه وأن يبقيه بين الحياة والموت لأمر في نفسه….

مضايقات في الخارج

وهذا مكّن راشد الغنوشي وأعضاء البرلمان من مواصلة التحرّك وخلق بعض المضايقات لرئيس الجمهورية وخاصة على المستوى الخارجي…لكن وبعد مضيّ ما يزيد على سبع أشهر….وأمام ما أعتبر نجاح للتطاول على الرئيس وقراراته جاء من أسرّ للنواب بأنّ الوقت قد حان لمنازعة شرعيّة الرئيس ولو أدّى هذا النزاع إلى ضرر سيلحق خاصة باستقرار البلاد ويؤدّي إلى ما لا يحمد عقباه من وضع قد يفكّك الدولة…
خاصة وأنّ وراء هذا الحدث أطراف أجنبيّة…وكانت هذه الجلسة التي أريد منها منافسة الشرعيّة فرصة لم يُضِعْها الرئيس مثلما فرّط في فرصة 25 جويليّة إذْ لم يكن من الممكن وقتها تفعيل الفصل 72 لكن هذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه الغنوشي ومن انساق معه من النواب قد كان فرصة لاتخاذه لذلك انقضّ عليها الرئيس…

خطأ فادح

فكان جزاء الغنوشي ومن دعاه إلى القيام بهذا العمل مما أوقع الجميع في هذا الوضع أي من رئيس برلمان مجمّد إلى رئيس حركة يحمّلها الشعب مسؤوليّة ما آلت إليه الأوضاع السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة وستحسب عليه مستقبلا كلّ تحرّكاته وخاصة مع الخارج.

فما علاقة كلّ هذا بالمثل العربي جنت على نفسها براقش؟ أرى الإجابة على هذا يدعوني لرواية قصّة هذا المثل : قيل أن براقش كانت كلبة، وقد أغار قوم على قومها، فنبهتْ، قومها، فقاموا، وذهبوا إلى مغارة؛ ليختبؤوا فيها، وعندما جاء اللصوص أخذوا يبحثون عن أهل القرية، ولم يجدوا أحد، وعندما هموا بالانصراف نَبَحَتْ الكلبة براقش، فانتبه لها اللصوص، فقتلوا عددا من قومها، وقتلوها أيضا، فقيل: جنت على نفسها براقش. كما رويّ المثل جنت على أهلها براقش.  

هل وجد الحل؟

إذا براقش بنباحها لم تجن على نفسها بل جنت على أهلها كذلك وهذا هو حال من جاء بهذه ‘الطلعة’ فقد جنى على نفسه وعلى من معه، ومثلما يقال حفر قبره بيده أو بيد ” البُرَيقِش” الذي أوقعه في هذه الورطة  حيث أنّ هذا “البُريقش” بعد أن عَرْبَد وصال وجال كأنّه “دنكيشوت” تفتّق ذهنه على هذه البدعة وأقنع الجميع أنّه وجد الحل…
وما درى أنّه سيريح تونس من النهضة إلى الأبد ذلك أنّ ما توعّد به الرئيس من حاولوا هذا الانقلاب  لا يترك لهم فرصة مستقبلا للظهور في المشهد السياسي في تونس وخاصة وقد ثبت تواطؤهم مع الخارج بالحجّة والدليل القاطع أي محاولة استنساخ أوضاع الفوضى وتنازع الشرعيّة الذي أصاب بعض الدول العربيّة….

المصدر : الصريح

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

تطاوين: الفرع الجامعي للتعليم الأساسي يدعو إلى يوم غضب..

دعا الفرع الجامعي للتعليم الأساسي بتطاوين، في بيان له، كافة الأسلاك التربوية بالجهة من أسا…