Home Non classé وباء منتشر و إقتصاد منهار، هل تستطيع الحكومة إيجاد المعادلة

وباء منتشر و إقتصاد منهار، هل تستطيع الحكومة إيجاد المعادلة

4 second read
2
0
213

وباء منتشر و إقتصاد منهار، هل تستطيع الحكومة إيجاد المعادلة


” نموت بالكورونا، خير ملي نموت بالجوع…. على الأقل الدود يلقى ما ياكل ” قد تفهم هذه الكلمة على أنها ساخرة جدا أو حزينة للغاية، لكنها كلمة من الواقع قالها أحد التجار في المدينة العتيقة بتونس أمام كاميرا تونيسكوب، عندما قررت الحكومة غلق الأسواق ومنع التجمعات. في المقابل، يعرف فيروس كورونا إنتشارا منقطع النظير في بلادنا، إذ أن أسرة الإنعاش أصبحت غير قادرة على إستقبال المزيد من المرضى مما ينذر بكارثة.


لا شك، أن الوضعية الإجتماعية في تونس بلغت أتعس حالتها. فجولة صغيرة في أي سوق من الأسواق كفيلة لتكشف أن الوضعية الإجتماعية مهددة بالإنفجار. ” اعطيني ب-3 دينارات لحم”، هذه الجملة سمعناها أكثر من مرة وفي أكثر من سوق … حين تجد من يقف أمام الجزار وينتظر خلو المحل كي يطلب هذا الطلب، دون أن يخدش حيائه أمام الناس. 


مشهد آخر، تم التفطن إليه .. هو خلو الشارع من القوارير البلاستيكية التي كانت ملقاة هنا وهناك، ولا يعود ذلك إلى وعي المواطن أو حملة نظافة قامت بها جمعية أحباء الطبيعية … بل كل ما في الأمر هو تكاثر ” البرباشة” وهو قطاع مهني جديد يرتكز على البحث في القمامة لإيجاد قوارير البلاستيك وبيعهم ب 3 دينارات الكيلو ( 1 كغ من قوارير البلاستيك يعني كيسين من الحجم الكبير جدا).


هذه المشاهد وغيرها، هي نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة بالإضافة إلى جائحة كورونا التي زادت الأمور تعقيدا.


فإنتشار المرض من جديد، أرغم الحكومة على إتخاذ تدابير وقائية موجعة لكسر سلسلة العدوى … لكن هذا القرارات لم تلق آذان صاغية لدى الشعب.


حظر التجول


منذ أن أعلنت الحكومة عن إعلان حظر التجول منذ الساعة السابعة مساء، قامت الدنيا ولم تقعد خصوصا من جهة عملة المقاهي، الذين يعملون في سلسلة تجد بين حلقاتها الفحام، وبياع السواقر، وبياع هريسة اللوز إلي يحط سلعتو على طاولة في القهوة والتاكسي وإلي دارو في الريف يبعث ربطة نعناع مع اللواج بش يبيعها للقهوة وغيرو وغيرو وغيرو. صعوبة الوضع حتمت على الحكومة التراجع عن قرارها وإعلان حظر التجول بداية من الساعة العاشرة ليلا.


هذا التراجع، هدأ قليلا من الوضع العام بما أن العمل سيسمح قليلا بالعودة إلى ” تدوير” عجلة الإقتصاد. و منذ أول يوم من شهر رمضان، عادت المقاهي للعمل؛ لكن إغلاق الأبواب كان يتم على الساعة منتصف اليلة لا على الساعة


العاشرة كما طلبت الحكومة. هذا التحدي بين الحكومة، و ”المزمرين ” من أبناء الشعب زاد من وطأته خاصة وأن الحكومة أصبحت صارمة في تطبيق حظر الجولان، شيء ما قد يزيد في حدة الأزمة الإجتماعية التي قد تبلغ أوجها في قادم الأيام.  

Pages 1 2
Load More Related Articles
Load More By Tuniscope
Load More In Non classé

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

إتحاد الصناعة والتجارة وإتحاد للشغل بنابل يعلنان فتح كل المحلات ومواصلة عمل المهن الحرة

إتحاد الصناعة والتجارة وإتحاد للشغل بنابل يعلنان فتح كل المحلات ومواصلة عمل المهن الحرة &#…