Home الصحة منظمة الصحة العالمية تحسم الجدل بخصوص تحصّل تونس على لقاح كورونا “كوفاكس”

منظمة الصحة العالمية تحسم الجدل بخصوص تحصّل تونس على لقاح كورونا “كوفاكس”

26 second read
2
0
13



Sharing is caring!


بات من المؤكد ان تونس لن تتخصل على لقاح كورونا “كوفاكس” حيث اتهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، “بعض الدول الغنية بتقويض” نظام كوفاكس المصمم لضمان التوزيع العادل للقاحات ضد فيروس كورونا، بإصرارها على التواصل مباشرة مع المصنعين للحصول على مزيد من الجرعات وتقف عديد الدول الفقيرة، من بينها تونس،  في صفوف الانتظار و تبقى رهينة “كرامات” الدول الغنيّة عليها، حتى تحت غطاء أممي.

وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الاثنين 22 فيفري 2021، خلال مؤتمر صحافي مشترك عبر الفيديو مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن “بعض الدول الغنية تقوم حالياً بالتواصل مباشرة مع المصنعين لضمان حصولها على جرعات إضافية من اللقاحات، ما يؤثر على العقود الموقعة مع كوفاكس. ونتيجة لذلك، تقلص عدد الجرعات المخصصة لكوفاكس”.

اعتُمد نظام كوفاكس سعياً لمنع الدول الغنية من الاستئثار بجميع جرعات اللقاحات التي لا تزال تصنّع بكميات محدودة لا تلبي الطلب العالمي.

ويتضمن نظام كوفاكس بصورة خاصة آلية تمويل تضمن حصول 92 دولة ذات موارد متدنية ومتوسطة على اللقاحات.

لكن على ضوء أزمة إمدادات اللقاح، من غير المتوقع أن تحصل الدول الفقيرة على أولى الشحنات قبل نهاية الشهر، في حين باشر العديد من الدول الغنية حملات التلقيح في نهاية 2020.

وسئل غيبرييسوس عن التزامات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا بزيادة مساهماتها بشكل كبير في كوفاكس، فأعرب عن خيبة أمله.

وقال “امتلاك المال لا يعني شيئا إن لم يكن بالإمكان استخدامه لشراء لقاحات”.

وتابع “لا يمكننا تسليم لقاحات إلى الدول الأعضاء في كوفاكس إلا إذا تعاونت الدول الغنية في ظل احترام العقود التي وقعتها كوفاكس”.

ودعا هذه الدول بدون تسميتها إلى عدم اعتماد سلوك يقوض نظام التوزيع الذي تشرف عليه منظمة الصحة العالمية والتحالف من أجل اللقاحات “غافي” وسواهما، مضيفا “لكنني لا أعتقد أنهم يطرحون على أنفسهم هذا السؤال”.

من جهته، دعا شتاينماير إلى توزيع اللقاحات بشكل أوسع، لأسباب أخلاقية إنما كذلك لأن من مصلحة الجميع القضاء على الفيروس بسرعة لتفادي استمرار ظهور نسخ متحورة عنه قد تكون أكثر خطورة في جميع أنحاء العالم.

ففي تونس مثلا، رغم كلّ الجهود التّي تحدّث عنها المسؤولين في إنخراط الدولة التونسيّة “المبكّر” في منظومة “كوفاكس” و رغم اكتمال الجانب التشريعي بعد المصادقة على القانون المنظم لقبول التلاقيح من قبل البرلمان الجمعة الماضية، مازالت وزارة الصّحة لم تعلم بعد، تاريخ وصول الجرعات الأولى للتلاقيح المقدّرة تقريبا ب 94 ألف جرعة.

وهذا ما يحيلنا إلى تخوّفات منظمة الصحة العالميّة من تأخير وصول الشحنات اللازمة والمتفقّ عليها مع البلدان الفقيرة المنضوية تحت اتفاقيّة كوفاكس، ربما لشهور أخرى.