Home أخبار مدير مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود ل “الصباح نيوز” : “تغيير في مؤشرات حرية الصحافة.. وهذه أسباب تحرج تونس ب21 نقطة  ”  

مدير مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود ل “الصباح نيوز” : “تغيير في مؤشرات حرية الصحافة.. وهذه أسباب تحرج تونس ب21 نقطة  ”  

0 second read
2
0

 

المقاييس الجديدة التي تم اعتمادها من قبل منظمة مراسلون بلا حدود في ما يتعلق بوضعية حرية الصحافة، جعل تونس تتراجع هذه السنة ب 21 نقطة في ترتيبها العالمي لتحتل المرتبة ال 94 بعد ان كانت في المرتبة ال 73 في السنة الفارطة والمرتبة 72 في السنة التي سبقتها 2020.

وإعادة خلط الأوراق الذي اعتمدته منظمة مراسلون بلا حدود خلف تغيير واضح في خريطة الحريات مقارنة بالسنوات السابقة تراجعت معه دول عريقة في الديمقراطية في الترتيب على غرار ألمانيا لتحتل المرتبة ال16 عالميا.  في ظل سياق عالمي عام يتسم بتراجع وضعية حرية الصحافة وارتفاع نسق الانتهاكات المسجلة على الصحفيين والصحفيات.  تصنيف تدخل معه 12 دولة جديدة هذا العام الى خانة الدول “شديدة الخطورة” على الصحفيين ليصل عددها للمرة الأولى الى ال 28 دولة من ضمن ال 180 المدرجة في الترتيب.

وفي هذا الإطار قال صهيب الخياطي مدير مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود ان التغيير المسجل في آلية التقييم جاء على خلفية تقييم كشف ان المؤشرات السبعة المعتمدة سابقا وهي، التعددية واستقلالية وسائل الإعلام والإطار القانون للعمل الصحفي والشفافية والبنية التحتية وحجم الانتهاكات، من الصعب ان يقدم لنا تقييم موثوق فيه عن وضع حرية الصحافة. خاصة انه يعتمد على تقييمات ذاتية لخبراء ويحمل مؤشرات على غرار التعددية والبنية التحتية التي لا تعبر بالفعل عن حقيقة حرية الصحافة.

وكشف الخياطي في تصريح ل”الصباح نيوز” ان التغيير في مؤشرات حرية الصحافة قد خضع لتقييمات لجنة متكونة من مجموعة من الخبراء الأوروبيين والأمريكيين وغيبت كل تمثيلية للعاملين على ملف الحريات وحرية الصحافة والاعلام في الدول العربية والأسيوية والإفريقية رغم انها تمثل أكثر من نصف الدول المعنية بالإجابة عن الاستبيان.

وبالنسبة للمقاييس الجديدة التي اعتمدت، السياق السياسي لكل دولة والإطار القانوني لعمل الصحافيين والسياق الاقتصادي والسياق الاجتماعي والثقافي والأمان المتاح للصحافيين في عملهم. قال مدير مكتب شمال افريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود ان المنظمة ارادت منها ان تعتمد تقييمات أوسع لحرية الصحافة والتعبير فمثلا السياق السياسي جاء ليجمع بين عنصر الشفافية والبنية التحتية والمناخ السياسي للدولة وهل هناك احترام لمبدا المساءلة والتعددية.. كما تناول السياق الاقتصادي مسالة الحصول على التمويل العمومي والخاص وهل يمس من استقلالية وسائل الاعلام ومدة تدخل سلطة المال. وتم في السياق الاجتماعي والثقافي تدارس مستوى احترام مكونات المجتمع لحرية الصحافة وهل هناك معادات لها على أساس الجنس او اللون او العرق او الدين وثقافيا هل هناك طابوهات يمنع على الاعلام والصحافة الخوض فيها.. هذا مع الحفاظ على الجانب التشريعي المتعلق بالإطار القانوني وعلى المناخ الأمن لعمل الصحفي.

تونس تتدحرج

وفي حديثه على وضعية حرية الصحافة في تونس وما سجلته من تراجع هام في ترتيبها تجاوز العشرين نقطة، أشار بداية صهيب الخياطي ان تراجع ترتيب تونس في سلم حرية الصحافة يأتي في سياق تراجع عام لوضعية الحريات على المستوى العالمي.

وكشف ان منظمة مراسلون بلا حدود كانت بصدد تقديم نفس التوصيات للحكومات التونسية المتعاقبة منذ 2015، دون تسجيل أي تغيير يذكر في وضعية حرية الصحافة على امتداد السبع سنوات الماضية بقيت تونس تراوح مكانها. وهو ما تسبب في تراجعها في الترتيب، فبقائك في نفس المكان يؤدي ضرورة الى تراجعك. وبدأ هذا التدحرج منذ السن الفارطة اين تاخرت تونس في ترتيبها بنقطة وهو تأخر صنفته المنظمة بالخطير.

وذكر الخياطي ان سنة 2021 قد سجلت معادات غير مسبوقة لحرية الصحافة والصحفيين في تونس، اين تم رصد معادات لكتل برلمانية بأكملها لحرية الصحافة والتعبير وعرفت السنة تهديدات واضحة لصحفيين حتى في سلامتهم الجسدية كما تم خلالها ضرب حق النفاذ للمعلومة وتعكر معها أكثر الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمهني للصحفيين، كما غاب على المشهد الإعلامي العمل الجيد والصحافة الإخبارية ذات الجودة لحساب انتشار الأخبار الزائفة والمضللة على مواقع التواصل الاجتماعي وحتى بعض المواقع..

وحتى بعد 25 جويلية 2021، بقي الوضع سيئ جدا حسب صهيب الخياطي، اين تم تسجيل ارتفاع في وتيرة الاعتداءات على الصحفيين والصحفيين وتواصل سلوك التعتيم على المعلومة وشهدنا تعطل تام لالية المسالة. حتى انه تم إطلاق حوار وطني من قبل رئيس الجمهورية غيب وسائل الإعلام باعتبارهم المصدر الموثوق للمعلومة وضرب الدور الاجتماعي الذي هو الدور الأصلي للصحافة والصحفيين.

ونبه مدير مكتب شمال إفريقيا لمنظمة مراسلون بلا حدود ان القفزة النوعية التي سجلتها تونس في وضعية حرية الصحافة ما بعد 2011 كان نتيجة لنضالات أجيال من الصحفيين الذين فرضوا إطار قانوني، المرسومين 115 و116 ودافعوا على حرية الصحافة والتعبير في دستور 2014 فجنوا ثمرة ذلك وكنا ننتظر ان تتجسم هذه  المكاسب في الإرادة السياسية واخذ هذه المكاسب والنضالات كدعما من دعامات الديمقراطية الناشئة لكن للأسف سجلت السنوات رجات وأزمات وتعثرات وموجة من الردة في مستوى حرية الصحافة والتعبير ومناخ عمل الصحفي..

وحمل صهيب الخياطي، حجم التراجع المسجل في وضعية حرية الصحافة والتعبير للأغلبية السياسية التي تداولت على السلطة طيلة السنوات الماضية والتي كان هدفها تدجين والسيطرة على الصحافة والصحفيين.

التشكيك في التصنيف

اما فيما يتصل بموجة التشكيك التي رافقة الترتيب الجديد لوضعية حرية الصحافة في 180 دولة، رد صهيب الخياطي ان منهجية الترتيب الذي تعتمده منظمة مراسلون بلا حدود واضح ومنشور على موقعا الرسمي.

اما بالنسبة لتونس فالوضعية تم تحديدها وضبطها وفقا لخبراء وتقييمات منظمات وطنية معنية بواقع الحريات على غرار النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل وحقوقيين والترتيب يأتي عبر تجميع للمعطيات ومتابعة للرصد الكمي للانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين على مدى السنة.

ريم سوودي  

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

طقس الخميس 18 أوت 2022

بعد موجة الحرّ الشديد التي ميّزت حالة الطقس خلال بداية الأسبوع الجاري تتجه درجات الحرارة ن…