Home أخبار ما علاقة كورونا بفقدان حاسة الشمّ ؟

ما علاقة كورونا بفقدان حاسة الشمّ ؟

7 second read
2
0

أعاد باحثون سبب فقدان ملايين الأشخاص حاسة الشمّ بعد الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) إلى احتمالية تدمر خلايا داخل في الأنف، بحسب ما نشرت  صحيفة The Guardian البريطانية اليوم الخميس، 22 ديسمبر 2022. 

وحسب الصحيفة، فقد عكف أطباء على تحليل أنسجة أنف مرضى “كوفيد -19” ووجدوا أنَّ أولئك الذين يعانون من مشكلات طويلة الأمد مع حاسة الشم، لديهم خلايا مناعية مُسبِّبَة للالتهابات داخل بطانة الأنف الحساسة، ومن المحتمل أن تقضي على الخلايا العصبية الحسية الحيوية.

من جانبه، قال الدكتور برادلي غولدشتاين، الأستاذ المشارك في قسم علم الأعصاب بجامعة ديوك في نورث كارولينا، إنَّ الأنسجة من بطانة الأنف “تحتوي على خلايا مناعية فريدة تنتج إشارات التهابية، جنباً إلى جنب مع عدد أقل من الخلايا العصبية الشمّية”. 

وأضاف “يبدو أنَّ هناك استجابة مناعية داخلة غير منتهية، التي تراها الخلايا الشمّية الدقيقة”.

الأنف أم الدماغ 

ومنذ أن لاحظ الأطباء أنَّ العديد من مرضى “كوفيد-19” فقدوا حاسة الشم، لم يتضح ما إذا كان الفيروس يضر بالخلايا الحسية في الأنف، أو مناطق الدماغ التي تعالج معلومات حاسة الشم، أو كليهما.

حيث درس الباحثون خزعات من بطانة أنف 24 مريضاً بـ”كوفيد-19″، من بينهم 9 فقدوا حاسة الشم لمدة 4 أشهر على الأقل. وكشفت الأنسجة من المجموعة الأخيرة أنَّ الخلايا التائية المتورطة في الالتهاب قد اخترقت بطانة الأنف؛ حيث توجد الخلايا العصبية الشمّية.

وشوهدت الاستجابة المناعية غير العادية على الرغم من عدم إصابة المرضى بفيروس “كوفيد-19” الذي يمكن اكتشافه، ما يشير إلى استمراره بعد زوال العدوى.

وعندما نظر الباحثون في عدد الخلايا العصبية الحسية المشاركة في حاسة الشم، وجدوا أنَّ أولئك الذين عانوا من فقدان حاسة الشم لفترة طويلة كان لديهم عدد أقل بدرجة ملحوظة، ربما بسبب تضرر النسيج الرقيق لبطانة الأنف بسبب الالتهاب المدفوع بالخلايا التائية.

وقال غولدشتاين إنَّ مثل هذه الاستجابات المناعية العنيدة قد تفسر الأعراض الأخرى لـ”كوفيد” التي تستمر طويلاً.

وأفاد باحثون في الدورية الطبية البريطانية هذا العام بأنَّ ما لا يقل عن 5% من الأشخاص الذين فقدوا حاسة الشم أثناء الإصابة بفيروس كورونا المستجد لا يستعيدون حاسة الشم بسرعة أو بالكامل، وهو ما يصل إلى حوالي 15 مليون شخص على مستوى العالم. 

ويشرح الباحثون في دورية Science Translational Medicine كيف يمكن لهذه النتائج تمهيد الطريق لعلاجات جديدة لفقدان حاسة الشم بعد فيروس كوفيد-19. 

ويتمثل أحد الخيارات في منع الخلايا المناعية المسببة للالتهابات في بطانة الأنف، وهو جزء من الجسم يسهل الوصول إليه باستخدام الكريمات والبخاخات. 

 

*عربي بوست

المصدر : موزاييك ف م

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

وسيلة نقل جديدة لزوّار المملكة وضيوف الرحمن مجموعة السعودية توقع أكبر طلبية عالمية مع شركة ليليوم لشراء ما يصل إلى 100 طائرة كهربائية eVTOL

وسيلة نقل جديدة لزوّار المملكة وضيوف الرحمن مجموعة السعودية توقع أكبر طلبية عالمية مع شركة…