Home إعلام و مديا لمتنا التونسية على الوطنية الأولى: الماضي في زمن الحاضر

لمتنا التونسية على الوطنية الأولى: الماضي في زمن الحاضر

20 second read
2
0
64

إعادة الاعتبار للتراث وتثمين مكوناته المادية والمعنوية كلمات خشبية تزيدنا أحيانا ابتعادا عن ماضينا غير ان برنامج “لمتنا التونسية ” نجح في عكس ذلك…

على مدى أربع امسيات في الأسبوع تطالعنا الاعلامية ريم بن شعلية على القناة الوطنية الأولى ببرنامج متميز من حيث الفكرة والمحتوى. “لمتنا التونسية” جمع بين العادات والتقاليد والمهن التقليدية والخرافات والتشنشينات والاسماء الخالدة في عالم الفن التونسي وتجول بين أسماء الأنهج والأزقة العتيقة ففاحت رائحة الماضي العطرة.

لعل ما يشد الانتباه في برنامج لمتنا التونسية علاوة على تلقائية منشطته ريم بن شعلية وتمكنها من المادة المقدمة هو شخصية “وليد” الظريفة التي تعرف “الشقيقة والرقيقة” في المنزل وتتعامل مع الأخ الأكبر فؤاد الزرلي (وهو بالمناسبة مسؤول في وزارة السياحة والصناعات التقليدية) بطريقة أيام الستينات. هو شخصية ضحوكة، مشاكسة، يتدخل في ما لا يعنيه وأحيانا تكون تدخلاته غير منتظرة لكن الحوارات، على تلقائيتها الظاهرة، محبوكة ومحكمة فتصل الرسالة التي سعى لها البرنامج بسلاسة.

فقرات البرنامح تتمحور حول الموروث الثقافي بمختلف مكوناته ففيه الخرافة وفيه التشنشينة وفيه تثمين للمهن التقليدية التي تكاد تندثر وفيه انعاش للذاكرة بأسماء خالدة في عالم الفن التونسي (من خلال فقرة يبدع في تقديمها المنشط بالإذاعة الوطنية سيف الدين الكافي) في إطار مكاني وبحضور فرق موسيقية تماهت مع فكرة البرنامج.

نجاح “لمتنا التونسية”، الذي يبث للموسم الثاني على التوالي، كان نتاجا لتكامل بين عمل مختلف المتدخلين فيه وخاصة بفضل حنكة الإعلامية ريم بن شعلية التي استثمرت خبرة عقدين من الزمن في انتاج وتقديم البرامج التلفزية وبفضل تميز تقني بقيادة مخرج البرنامج نبيل بالسيدة يجعل المتفرج يعيش الماضي في الحاضر او يرحل بحاضره إلى ماضيه…

 

Tunivisions: المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *