Home أخبار عبد الحناشي لـ”الصباح نيوز”: الاتحاد لم يقطع بعد “شعرة معاوية” في علاقته برئيس الجمهورية

عبد الحناشي لـ”الصباح نيوز”: الاتحاد لم يقطع بعد “شعرة معاوية” في علاقته برئيس الجمهورية

0 second read
2
0

 
اعتبر الدكتور عبد اللطيف الحناشي، أستاذ التاريخ السياسي المعاصر والراهن والمحلل السياسي، أن بعث جبهة الخلاص الوطني جاء نتيجة لمسار ما بعد 25 جويلية وما رافقه من جملة من القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد طيلة هذه المرحلة الاستثنائية لعل أخرها قراري حل البرلمان وإعادة تركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات بعد حل المجلس الأعلى للقضاء في وقت سابق. وبين أن هؤلاء يطرحون في “جبهة الخلاص الوطني” بديلا يفترض أن يكون كاملا ليرتقي إلى مرتبة ودور البديل الذي يمكن أن يقوم
 
بدوره التعديلي والريادي والقيادي في هذه المرحلة الصعبة، خاصة أنها تتركب من أحزاب سياسيو وشخصيات اعتبارية.
 
وأضاف في تطرقه للمسألة لـ”الصباح” قائلا: “لكن هذا يقودنا للعودة إلى الساحة الوطنية والتساؤل حول مدى قدرتها على العمل والتأثير ومدى تمددها الجغرافي في كامل ربوع الجمهوري. لذا نجد ان الحزب الوحيد تقريبا في تركيبة هذه الجبهة يملك قواعد شعبية هو النهضة، رغم أن قواعد واسعة تحمله اليوم مسؤولية تردي الفشل والفساد وما آلت إليه الأوضاع من تردي نتيجة حكمها في السنوات العشر الماضية”.
 
لذلك اعتبر هذه العوامل تجعل مصداقية الجبهة محدودة وفق ما تبينه نتائج عمليات سبر الآراء. لتلتقي هذه المعطيات، وفق تقدير الحناشي، مع مجموعة سياسية عرفت بالتناقض والتلون وعدم الثبات في مواقفها  وطروحاتها السياسية والحزبية وعلى رأسها أحمد نجيب الشابي. الأمر الذي يساهم في فقدانها للمصداقية والثقة. موضحا أن الجبهة شكلت نقطة تقاطع لمجموعة من الأحزاب والاشخاص والمنظمات والهياكل غلب عليها “الذاتي والموضوعي” بالأساس. وهو العامل الذي سيحدد مصيرها في ظل الخارطة الحزبية الموجودة باعتبار أنه ليس هناك أحزاب وازنة في المشهد الحزبي والسياسي في تونس اليوم معتبرا أن قلب تونس كحزب انتخابي لا غير لم يعد موجودا تقريبا، في حين أن بقية مكونات الطبقة المعارضة لا تحظى بقواعد شعبية وجماهيرية.
 
ويرى أستاذ التاريخ السياسي المعاصر والراهن أن العنصر الوحيد في الوضع الحالي القادر على قلب موازين القوى والتحكم في مجرى اللعبة وقواعدها هو الاتحاد العام التونسي للشغل في مراهنته على الاقتصادي والاجتماعي. مبينا أن الاتحاد لم يقطع بعد “شعرة معاوية” في علاقته برئيس الجمهورية لاعتبارات وحسابات داخلية ووطنية. معتبرا أن جملة هذه المعطيات تدفع للقول إن هذه الجبهة اعتبارية محدودة الفاعلية وتراهن على تسويق صورة سيئة لسياسة رئيس الجمهورية في الخارج فقد وتظل غير قادرة على تغيير موازين القوى لأن ليس لها قواعد جماهرية.  
 
نزيهة  الغضباني 

المصدر : الصباح نيوز

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

المونديال: أستراليا تُطيح بالدنمارك وتمرّ للدور الثاني

فاز المنتخب الأسترالي على نظيره الدنماركي بنتيجة هدفين نظيفين، مساء اليوم الأربعاء، وبهذا …