Home أخبار صلاح الدين المستاوي يكتب: الحساسية المفرطة من كل ما يمت إلى الاسلام بصلة وتفويت الفرص…

صلاح الدين المستاوي يكتب: الحساسية المفرطة من كل ما يمت إلى الاسلام بصلة وتفويت الفرص…

0 second read
2
0

كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

في ثمانينات القرن الماضي حضرت احد ملتقيات الفكر الاسلامي التي كانت تنظمها وزارة التعليم الاصلي والشؤون الدينية في الجزائر أيام توليها من طرف صديق الوالد وصديقي الوزير مولود قاسم نايت بلقاسم رحمه الله….

وكان المرحوم وهو من منطقة القبائل قد درس في الزيتونة والازهر وفي جامعات المانيا ومن أشد الجزائريين تحمسا للغة العربية وللاسلام وعلى يديه تأسست منظومة التعليم الاصلي، وحققت نجاحا كبيرا ولكن سرعان ما وقع التالب عليها والغاؤها وكان ذلك يوما مشؤوما بكى فيه مولود قاسم بكاء مرا وتلقى التعازي على وأد هذا المشروع الرائد.

*كانت وزارة التعليم الاصلي والشؤون الدينية تنتقل بتلك الملتقيات من ولاية الى اخرى الى ان جاء دور ولاية غرداية وهي التي يعيش فيها اخوتنا الاباضية ولهم فيها نظم وتراتيب في ادارة شانهم الديني والمعيشي والاجتماعي.

*تعرفنا ( المشاركون في ذلك الملتقى ) على هذا النمط من العيش والتدبير للاباضية من قبل نظام العزابة المتكون من أربعين رجلا من الحكماء العلماء يدبرون شؤون المتساكنين في كل المجالات ويطبقون نظاما اخلاقيا حازما و يجسمون تازرا وتضامنا تنتفي معه الحاجة والفقر.وقد كانت هذه التجربة محل تقدير واعجاب الجميع المسلمين والاجانب واعتبرت نموذجا رائدا يمكن الاستفادة منه على اوسع نطاق.

*ولدى عودتي الى تونس صادف ان التقيت برجل الاقتصاد والجامعي المعروف عبد الجبار بسيس وهو استاذ في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بتونس في منزل صهره فضيلة الشيخ محمد الهادي بالحاج رحمه الله في مدينة حمام الانف، ودار بيننا حديث حول هذه التجربة وعبر عن إعجابه وشغفه الشديد بدراسة مثل هذه التجارب الرائدة وكيفية الاستفادة منها خصوصا وهي قريبة منا (من بلادنا).

*ويومها اقترح علي الاستاذ عبد الجبار بسيس ان أتعاون معه لاحداث نواة بحث في قسم العلوم الاقتصادية وان التحق بهذا القسم وبادر بالكتابة الى وزير التعليم العالي في هذا الشان (وبين يدي هذه المراسلة) .

*ولكن مقترحه وقع الاعتراض عليه (من احد اساتذة الكلية في قسم الحقوق) ممن يفترض فيه ان لا يعترض على مثل هذه المبادرات نظرا لاعتبارات موضوعية تتعلق به هو( لاداعي لذكره ولا لذكرها) ولم يكتب لمثل هذه المبادرة ان ترى النور رغم بعد من تبناها ومن اقترحها عن اي توظيف ديني.

*انه التفويت للفرص والحساسية المفرطة من كل ما يتصل بالاسلام بسبب التي لا نزال ويا للاسف الشديد نعيشها في تونس.

المصدر : الصريح

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

في أوّل ظهور له: السفير الأمريكي يتحدّث باللهجة التونسية  (فيديو)

نشر سفير الولايات المتحدة الأمريكيّة بتونس جوي هود اليوم الجمعة 3 فيفري 2023 مقطع فيديو عل…