Home أخبار بنزرت: ‘الصحفيون ضحايا الحروب، شيرين أبو عاقلة نموذجا’ (صور)

بنزرت: ‘الصحفيون ضحايا الحروب، شيرين أبو عاقلة نموذجا’ (صور)

0 second read
2
0

احتضن هذا مساء يوم السبت 21 ماي 2022 نزل مرفه بنزرت الندوة الفكرية، التي نظّمها منتدى مقاصد للثقافة والإعلام بالتعاون مع تنسيقية الصحفيين بولاية بنزرت، و التي تناولت موضوع
“الصحفيون ضحايا الحرب، شيرين أبو عاقلة نموذجا « …

وحضر فيها عن الجانب الفلسطيني كلّ من المستشار الأوّل لسفارة دولة فلسطين بتونس الأستاذ هشام مصطفى و الدكتور هاني شاكر الروسان المستشار الإعلامي لسفارة فلسطين و علمنا  أنّه تعذّر حضور سعادة سفير دولة فلسطين بتونس هايل الفاهم لالتزامات مستعجلة،  كما واكبت هذه الندوة أيضا نخبة نيّرة من أبناء وبنات ولاية بنزرت يتقدمهم المناضل الحقوقي عم علي بن سالم والسفير الأسبق للدولة التونسية لدى فلسطين السيد زهير الذوادي.

كلمة الافتتاح

كلمة الافتتاح استهلّها السيد رشيد البكاي، رئيس ” منتدى مقاصد للثقافة و الإعلام ” جاء فيها، بعد ترحيبه بضيوف بنزرت من سفارة دولة فلسطين بتونس، أنّ هذه الندوة أردناها أمسية تكريمية لروح أيقونة القدس و روح أيقونة فلسطين و ضحيّة الغدر الصهيوني الصحفية الراحلة سيرين أبوعاقلة، يتخللها مداخلتين لضيوف بنزرت من الجانب الفلسطيني فمساهمات شعرية و نقاش عام، و لكن قبل ذلك دعا الحضور للوقوف دقيقة صمت ترحما على روح فقيدة الإعلام الشهيدة شيرين أبو عاقلة.

المداخلة الأولى

المداخلة الأولى قدّمها الأستاذ هشام مصطفى، المستشار الأوّل لسفارة  دولة فلسطين بتونس، و التي أتى فيها بالخصوص ، بعد ابلاغ الحضور تحيات سفير دولة فلسطين بتونس الأستاذ هايل الفاهم و اعتذاره لعدم الحضور لالتزامات مستعجلة، قال  إنّ مدينة بنزرت، مدينة عزيزة علينا نحن الفلسطينيون باعتبارها كانت أوّل مدينة تونسية احتضنتنا بعد  قدومنا من لبنان حيث كانت تونس الحضن الدافئ لاحتضان أبناء فلسطين و الدم التونسي اختلط أيضا مع الدم الفلسطيني في حمام الشط. معرجا بالقول على أنّ المعركة التي يخوضها الفلسطينيون ضد هذا العدو الصهيوني ليست بالمعركة العادية بل هي معركة كرامة و قيم و مبادئ ، مبينا في سياق متصل و أنّ قتل المواطن العربي والفلسطيني هو قتل ” حلال ” في العقيدة الصهيونية و بالتالي فإنّ القضية الفلسطينية هي صراع بين الخير و الشرّ و المعركة هي معركتكم أيضا، فمتى انتصرنا انتصرتم أيضا و انتصرت قيم الحرية و الإنسانية على القوى الاستعمارية والعنصرية و قوى الشّر ليختتم مداخلته بالترحم على شاعر العراق الكبير مظفر النّواب.

المداخلة الثانية

قدّمها الدكتور هاني مبارك الروسان، و هو المستشار الإعلامي لسفارة دولة لفلسطين بتونس، ليقول و أنّ الصراع الفلسطيني الصهيوني ليس صراعا عاديا بين مستعمر ( اسرائيل ) و مستعمر ( فلسطين ) بل هو استعمار استيطاني مضيفا و أن قبل عملية الاستيطان بحثت الصهيونية العالمية عن أثر يتم اعتماده و على أساسه  يتمّ تبرير فلسطين كوطن لهم و عندما فشلوا في كل مراحل البحث التجأوا إلى الأساطير و الكذب و الخيال  معتمدين في ترويج ذلك على الإعلام و أنّ فلسطين هي أرض الميعاد، مؤكدا في هذا السياق و أنّ الأعلام الصهيوني كسب هذه المعركة الإعلامية فيما عجز اعلامنا العربي بل و الفلسطيني في ذلك.
ليضيف و أنّه في سنوات 1968 و 1969 و 1970 كانت صور الراحل و الزعيم ياسر عرفات ترفع في بريطانيا على أنّه ارهابي . هذا المعطى التقطته القيادة الفلسطينية و عملت تباعا على ترويج حقيقة القضية الفلسطينية، و تفطن لذلك  الكيان الصهيوني لتطويع الإعلام لخدمة القضية الفلسطينية و عليه بدأ الصهاينة في جولة من الاغتيالات الموجة خاصة لرجال الإعلام الديبلوماسيين لإيقاف كشف الحقيقة لدى العالم. و قد انتهجت سلطات الكيان الصهيوني هذه الموجة الممنهجة من الاغتيالات لإدراكها و أنّ سلاح الإعلام أقوى من الدبابة و الصاروخ . مضيفا و أن شيرين أبو عاقلة ليست إلاّ رقم 55 من الإعلاميين الفلسطينيين الذين قضوا على يد الصهاينة، ذلك من أجل طمس حقيقة هذا الكيان العنصري و المجرم باعتبار و أنه ينزعج من الوعي العام عبر الإعلام الذي بدأ يتبلور عند الناس عبر العالم عن حقيقة القضية الفلسطينية و حقيقة هذا الكيان الاستيطاني و العنصري، متسائلا في ذات السياق، كيف لكيان يروج لنفسه على أنّه ” دولة ” ديمقراطية ودولة حقوق الإنسان و هي تمارس التمييز العنصري. بل لم يكفي هذا الكيان تعنتا ليصدر منذ عامين قانون يهودية الدولة و بالتالي نحن الآن أمام ” دولة ” يهودية متطرفة. مضيفا نحن كفلسطينيين مع خيار الدولة الواحدة على أساس المواطنة وما يعنيه ذلك من الحقوق و الواجبات و لكن هذا الطرح غير مرغوب فيه من قبل الصهاينة؟ و لكن المرغوب فيه من طرفهم هو إبادة الشعب الفلسطيني.  و هنا مربط الفرس و بالتالي على الإعلام العربي و الفلسطيني خوض هذه المعركة الإعلامية من هذه الزاوية خاصة أمام توفر كل الوسائل الاتصالية اليوم و اغتنام هذه الثورة الرقمية لفضح ، لكل العالم، هذه المخططات الصهيونية الخطيرة ، لا على الشعب الفلسطيني فحسب بل  و كذلك على الشعوب العربية خاصة بعد غياب الدولة القوية مثل العراق. فلا يمكن بالتالي أن نساوي بين الجلاد و الضحية.
ليضيف المحاضر و أنّه في العقيدة الإسرائيلية الدينية تؤكد على أن قتل العرب هو واجب ديني بل هذه العقيدة تدّرس عبر الخامات اليهود للجيش  و الأمن الصهيوني و ما اغتيال شيرين أبو عاقلة إلاّ نتاج لهذا المنهج لتدريس هذه العقيدة التي ترى في العربي حشرة يجب قتله و إلاّ كيف تصاب الشهيدة بكل تلك الدّقة رغم اختفائها وراء شجرة الخروب و بالتالي التصفية الجسدية لرجال و نساء الإعلام هي سياسة دولة ممنهجة من أجل طمس حقيقة ممارسات هذا الكيان الصهيوني و العنصري و المجرم و فضح حقيقته أمام كلّ العالم.

نقاش صريح و ردود مسؤولة

مداخلات الحضور كانت صريحة و في العمق بعيدا عن المجاملات و التي تمحورت بالخصوص  حول  :
*عدم إحداث قنوات فلسطينية حول العالم – مادامت المعركة الحقيقية هي معركة إعلامية – و ذلك لفضح هذا الكيان  أمام عدم تكافئ القوى لكسب هذه القضية بالسلاح لماذا يتم الاعتماد على قناة ” الجزيرة ” و هي تخدم  بوعي أو بدونه في مصلحة الصهاينة أكثر من القضية الفلسطينية خاصة و أنّ موازين القوى  في العالم  مهيمن عليها اللوبي الديني اليهودي و حتى تواجد التيار الإسلامي في عالمنا للأسف هو في خدمة الصهاينة .
*احدى المتدخلات – و هي دكتورة في مجالها – تمنت لو تتاح لها الفرصة لإعداد رسالة دكتوراه لاختارت موضوعها حول النساء الرائدات في فلسطين و ما شيرين أبو عاقلة إلاّ مثالا يحتذى مركدة على أنّ تاريخ النساء محفوفا بالمخاطر.
* لماذا لم تأخذوا باقتراح بورقيبة لحل القضية الفلسطينية منذ سنة 1965 في أريحا.
*لماذا يعدّ زيارة فلسطين هو نوع من التطبيع فعلينا إعادة النظر في العديد من هذه المفاهيم لأنّ هذا الادعاء يخدم الصهاينة أكثر باعتبار و أنّهم يريدون أن يبقة الفلسطيني في عزلة تامة عن عالمه العربي و العالم عموما بل الفلسطيني اليوم غير قادر على التنقل بين بلدة فلسطينية و أخرى و بالتالي علينا رفع هذا الطوق من على رقاب المواطن ليزور فلسطين تعزيزا للموقف الفلسطيني و ليس العكس. و  ذلك حتّى لا تظل فلسطين سجنا كبيرا للشعب الفلسطيني الأبي.

*رجال الإعلام عموما مستهدفون في حالات السلم أو الحرب و لكن لا تتم في المقابل، أمام لأعداد الكبيرة التي اغتيالها ، محاكمة إلاّ النزر القليل من حالات قتل الصحفيين و بالتالي فإنّ الإفلات من العقاب هو ما يفسر هذه الاغتيالات.

*ماذا فعلت فلسطين اعلاميا لفضح الأكذوبة التي يروّج لها هذا الكيان الصهيوني على أنّه دولة تحترم حقوق الانسان و لا يصادر الحرّيات و تعريته أمام العالم حتى تنكشف صورته الحقيقية..

*هناك شروط ثلاثة لتقليص الزمن أمام التحرر الفلسطيني من براثن هذا الاستعمار الغاشم و العنصري و هي أوّلا الوحدة الفلسطينية فلا يعقل أن تكون دولة محتلة و هي منقسمة إلى دويلتين الضفة الغربية و قطاع غزّة، و ثانيا إيقاف الجري العربي للتطبيع مع هذا الكيان و ثالثا لابدّ من هبّة عربية لمساعدة الشعب الفلسطيني الأعزل بالمال و السلاح و الإعلام و الاستثمار بداخل فلسطين حتّى يصمد أمام كيان عنصري استيطاني لا علاقة له بالقيم و الإنسانية.

الردود:

ردود المسؤولين الفلسطينيين كانت لتوضيح عدة مسائل تعرّض لها المتدخلون حيث تمّ التأكيد في الرّد:

1/ معركتنا تتطلب تظافر كلّ الجهود لفضح هذا الكيان إعلاميا و اظهاره على حقيقته.
2/الشعب الفلسطيني يواجه عدوا غاشما استيطانيا و مدججا بالسلاح و ليس بإمكاننا مواجهته إلاّ إذا تزودنا بالعلم أوّلا و بالسلاح  و بمساعدة الأشقاء و الأصدقاء للصمود.
3/هذا الكيان لديه أكثر من مليون سجين فلسطيني و جلّهم من الشباب ليعيدهم إلينا بعد سنين طوال من السجون و التعذيب و قد كبروا والهدف من ذلك هو محاولة من الصهاينة انتاج شباب جاهل و معاق باعتبار المدد الطويلة التي يقضيها هذا الشباب في السجون الصهيونية.
4/الصراع اليوم يا سادة هو صراع جيوسياسي للإبقاء على السيرة على العالم العربي عبر هذا الكيان لفائدة القوى العظمى.
5/العجز العربي هو الذي أدّى إلى القبول باتفاقية أوسلو التي أعطتنا على الأقل الأرض لننطلق منها لاتخاذ قراراتنا و نحن مع استعمال السلاح ولكن بعقلانية خاصة أمام عدم التكافؤ.
6/الزعيم بورقيبة رحمه الله قدّم فكرة في خطاب عقلاني ولكنه لم يقدّم مبادرة رسمية كحل للقضية الفلسطينية و الشعب الفلسطيني لم يرفض كما يتم التسويق لذلك بل لأنّه لم تقدم له مبادرة على أساسها يتم التفاهم مع الطرف الصهيوني.

و ختامها شعر و رسم

لتختم هذه الندوة بقراءات شعرية قدمها تباعا كلّ من السادة و السيدات عز الدين الشابي و الأمين الشابي و ليلى الحمروني  و محفوظ الجراحي و مختار  العمرواي فضلا عن تقديم هدية هامّة للضيوف الفلسطينيين تمثّلت في لوحة تحمل صورة الشهيدة شيرين أبو عاقلة من ابداع الرسام ابن بنزرت السيد يوسف العبيدي.

مواكبة: الأمين الشابي

عدسة:  فؤاد بن شعبان

المصدر : الصريح

Load More Related Articles

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Check Also

نجل الرئيس الأوغندي يعرض الزواج على رئيسة وزراء إيطاليا

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تغريدة كتبها نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، عرض من …