Home مقالات الصباح “الصباح” تفتح ملف موقوفي جانفي وفيفري

“الصباح” تفتح ملف موقوفي جانفي وفيفري

4 second read
2
0
56

تنظــم عائلات الموقوفين على خلفيــة التحركات

الاحتجاجية بداية جانفي الماضي، وقفة احتجاجية غدا

الاثنين وسط مدينة اريانة ستكون مشفوعة بمسيرة في

اتجاه مقر محكمة اريانة. ويأتي هذا التحرك للمطالبة

بإطلاق سراح أبنائهم الموقوفين منذ حوالي الثلاثة اشهر

دون النظر في ملفاتهم المودعة لدى دائرة التحقيق الرابع

او معرفة أي مستجد فيما يهم مصيرهم .

وتضم قائمة الموقوفــين عددا كبيرا من أبناء الأحياء

الشــعبية بالعاصمة، حــي التضامن وحــي التحرير

وحي ســيدي ثابت، وكانت في جلها إيقافات عشوائية

وتعسفية ودون تمكين الموقوفين من حقهم في حضور

محام عند البحث مع ارغامهم على الامضاء ، وذلك في تعد

صارخ على القانون عدد 5 لسنة 2016 المتعلق بضمانات

المحتفظ بهم أمــام باحث البداية، حســب ما أفاد به

“الصباح”محامي عائلات الموقوفين رياض بن حميدة.

تباين الأرقام

وتباينــت الأرقام في شــان عــدد الموقوفين وكانت

الرابطة التونســية للدفاع عن حقوق االنسان الطرف

الوحيد الذي قدم إحصاءات تقريبية عن التجاوزات التي

تم اعتمادها من قبل قوات الأمن والقضاء التونسية في

تعامله مع الاحتجاجات التي عاشــت على وقعها البلاد

منذ يوم 14 جانفــي 2021 وإلى غاية نهاية فيفري من

نفس السنة.

وبلغ عدد الموقوفين حسب إحصاءات تقريبية للرابطة

1680 موقوفا، نسبة هامة منهم من القصر . في المقابل

تقول الأرقام التي تحصلت عليها »الصباح« من وزارة

العدل، انه وبتاريخ 12 مارس 2021 فان عدد المودعين

البالغين (سنهم من 18 ســنة فما فوق) والمتعلقة بهم

قضايــا ذات علاقة بالاحتجاجات هو في حدود الــ879

سجينا، أفرج عن 670 منهم، ليبقى 209 مودعين حاليا

بالســجن 157 منهم موقوفــين و52 صادرة في حقهم

أحكام.

اما بالنســبة للأطفال القصر الذين تــم ايقافهم

بدورهم خلال الاحتجاجات الأخيرة فتقول وزارة العدل

ان عددهم كان في حدود الــ141 طفلا، تم الإفراج على

128 منهم ليبقى 13 في حالة إيقاف.

وبالتالي واســتنادا للإحصائيات الصادرة عن وزارة

العدل، تــم إيقاف 1038 طفلا وشــابا عـلـى خلفية

التحــركات الاحتجاجية التي امتد على اكثر من شــهر

ونصف وشملت تقريبا كل ولايات الجمهورية، كما انه

وإلى غاية اليوم يوجد 170 شابا في حالة إيقاف منذ ثلاثة

اشــهر على خلفية التحركات الأخيرة منهم 13 سنهم

دون الـ18 عاما.

الأحكام الصادرة

ويقــول رياض بن حميدة بان الأحــكام الصادرة في

شــان من تم ايقافهم من القصر قد تراوحت بين الـ50

دينارا كخطية إلى عقوبات بالسجن تصل إلى أكثر من 4

سنوات.

كما ســجلت خــلال الاحــداث الأخــرية جملة من

التجــاوزات الخطيرة من قبل قــوات الأمن ، وصلت إلى

حد التعذيب وسوء المعاملة وانتزاع الاعترافات بالقوة

ومداهمة المنازل دون إذن قضائي وتوجيه تهم سياسية

كيدية.

ومن ابرز ما تمــت معاينته من تجــاوزات التهديد

بالاغتصــاب لقاصر وحصل هــذا في ولاية المهدية

والتعذيب بسكب الماء على الموقوفين  وضربهم بالماتراك

وحصل هذا يفي ولاية صفاقس. كما سجل اعتداء بالعنف

الشديد على موقفين حاملين لإعاقات ذهنية والإعتداء

بالعنف على أولياء القصر اثناء المداهمات.

إحالات خطيرة

وبشري بن حميدة في نفس السياق إلى ان كل المحاضر

تقريبا قد استنسخت نفس نصوص الإحالات الخطيرة

التي كان الهدف منها بلوغ أحكام قضائية قاسية وذكر

منها مثال الفصول المتعلقة بالعصيان المدني ( 116 إلى

121 من المجلة الجزائية) والفصول المتعلقة بالاعتداء

على امــن الدولة الداخــلي (71 وما بعــده من المجلة

الجزائية).

كما كان هناك عدد من الاحالات على اســاس قانون

مهجــور ومخالــف للدســتور وهو الأمر المؤرخ  في

02/04/1953 المتعلــق بزجر الاعتــداءات المدبرة ضد

الجولان بالطرقات (قانون استعمار) . هذا فضال على

الأمر عدد 26 المـؤرخ في 26/01/1978 المتعلق بتنظيم

حالة الطوارئ (سن هذا الأمر على خلفية إحداث جانفي

1978.)

النظر في قضايا أطفال

وأوضح محامي عائلات الموقوفين رياض بن حميدة

انه إلى غاية اليوم مازالت المحاكم تنظر في قضايا أطفال

وشــباب محالين بحالة سراح بالطــور الابتدائي على

خلفية الاحتجاجات الأخيرة ، نظرا انه تم تعليق النظر

في القضايا الجناحية التي فيهــا المتهمين بحالة سراح

بسبب البروتوكول الصحي التي اتخذته وزارة العدل. أما

بخصوص الموقوفين فقد قاموا باســتئناف في الأحكام

الصادرة ضدهــم. في نفس بين بن حميدة انه و إلى غاية

عديد القضايا لموقوفين لم يتم إلى غاية الان تعيين جلسة

استئنافية لهم رغم ان صدور الحكم في شانهم مر عليه

اكثر من شهرين.

ويجــدر التذكير أن ائتلاف منظمــات المجتمع المدني

قد استنكر وندد في مناسبات ســابقة بالتعامل الأمني

والقضائي مع الحــراك الاجتماعي وحجم الانتهاكات

اللاانسانية المســجلة في حق الموقوفين وخاصة منهم

الأطفال .. طالب بعضها باســتقالة وزيــر الداخلية

بالنيابة ورئيس الحكومة هشــام مشيشي من منصبه.

واعتبر رمضان بن عمر المتحدث باسم المنتدى التونسي

للحقوق الاقتصاديــة والاجتماعية ، ان المطلب لا يمكن

ان يقتصر على استقالة وزير الداخلية بالنيابة ورئيس

الحكومة بــل الوضع يتطلب متابعــة قضائية له على

خلفية ما سجل من انتهاك مشــين ومفرط للحرمات

الجســدية للموقوفين وكل مبادئ حقوق االنسان. في

نفس الوقت اعلن الكاتب العام للرابطة التونسية للدفاع

عن حقوق الإنسان بشري العبيدي ان المنظمة قد تقدمت

بأربع قضايا في حق النقابات الأمنية لم يتم النظر في أي منها إلى غاية الان.

◗ ريم سوودي

Pages 1 2
Load More Related Articles
Load More By Assabah News
Load More In مقالات الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

مدير مركز “غاماليا”: لقاح “سبوتنيك V” يحمي من كورونا الهندي

أعرب ألكسندر غينتسبورغ مدير مركز “غاماليا” الروسي للوبائيات وعلم الأحياء الدقي…