Home مقالات الصباح «الأمريال» كمال العكروت لـ«الصباح»: خلفيتي العسكرية فخر لي.. وأعمل مع الخيرين لما فيه خير للبلاد 

«الأمريال» كمال العكروت لـ«الصباح»: خلفيتي العسكرية فخر لي.. وأعمل مع الخيرين لما فيه خير للبلاد 

4 second read
2
0
226

كثيرا ما تثير مواقف الاميرال كمال العكروت ومستشار الأمن القومي للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي الفضول لدى عموم الصحفيين وحتى

النشطاء السياسيين والمتابعين للشأن العام. فضول مرده ان العكروت لم يأت من منظومة الأحزاب او ساحاتها الطلابية بل لأنه رجل ذو خلفية

عسكرية حيث كثيرا ما تقلق هذه العبارة العديد من المتابعين . كمال العكروت وفي حواره لـ”لصباح” اعتبر ان الخلفية العسكرية دافع قوي له لإنقاذ

البلاد وان ما تعيشه تونس من ازمات كفيل للتدخل والمساهمة في تصحيح المسار .

“الصباح” التقت العكروت وكان الحوار التالي:

بداية كيف تقيمون الوضع العام للبلاد؟

ّ -اعتقد أن تقييــم الوضع العام للبــلاد لا يختلف فيه عاقلان

فنحن على حافة الانهيار عـلـى  مختلف الأصعدة في ظل غياب لأي

أفق .الانهيار على المســتوى الإقتصادي نتيجة منظومة سياسية عقيمة لا تفرز إلا عدم الاســتقرار الحكومي وينتعش داخلها من لا كفــاءة لهم.. انهيار صحي بســبب غياب الرؤية الشــاملة لدى المسؤولين في مقاومة

الوباء والتأخــر في إقرار الاجراءات اللازمة..

ّأزمة سياســية خانقة بين مؤسسات الحكم

من ناحية وداخلهــا من ناحية اخرى نتيجة

عدم قدرة الفاعلين االساســيين على تغليب

مصلحة الوطــن والمواطنين على مصالحهم

الضيقة.

*ماذا عن الأزمة الإجتماعية ؟

في واقــع الأمر لقــد بدأت بــوادر الازمة

الاجتماعيــة تلوح منذ مــدة بعد ان ظهرت

علامات تفقير الجزء الاهم من الطبقة الوســطى واتساع رقعة تهميش الفقراء بالإضافة إلى غياب لاســرتاتيجية وطنية لإيقاف هذا النزيف.

* تقيمكم للوضع فيه الكثير من التشــاؤم والتخوف فماهي الطريق الأسلم للخروج من الأزمة الراهنة؟

ما قمت به من وصف ليس بتشــاؤم كما بدا لك بل هو الواقع الذي يخــشى البعض الإفصاح عنه بعــد ان اكتفوا بالاطلاع على مشــاكل البلاد وازمتها بعين واحدة، والاكتفاء بمشاهدة الحريق دون تدخل حازم .

*ما الحل عندكم للخروج من الأزمة ؟

لإيجاد الطريق الأسلم للخروج من الأزمة يجب ان يكون هناك فهم مشرتك للأسباب وقناعة تتقاسمها الأغلبية وهذا غير متوفر اليوم للأســف اعتقــد ان نجاح أي دولة يرتكــز على منظومتها السياســية وقيادتها باعتبــار ان الجانب الســياسي هو المحدد للتوجهات العامة للبلاد وما يوفــره من مناخ يؤثر مباشرة على مناخ الإستثمار الداخلي والخارجي وذلك بالسلب او بالإيجاب.

*على ذكر القيادات ما هو موقفكم من أزمة الحكم اليوم وكيف ترون الخلاص لتجاوز أزمة الرؤساء الثلاثة؟

ماهــو متفق عليه الآن ان هناك حالة من النزاع داخل منظومة الحكم وهــو ما من شــانها ان تصبح معطــلا لدواليب الدولة ولمصالح امة فهذا غير مقبول ويمكن ان ينحدر إلى مرتبة التلاعب بالدولة وأمنهــا القومي اما عن الجــزء الثاني من الســؤال عن الطريقة المثلى لتجــاوز هذا الواقع هو ضرورة الاتفاق حول مخرج وهذا لم يحصل إلى حد الان لغياب قنوات تواصل وفشل الجميع في التجاوز وعدم قدرة المتنازعين على نكران الذات وتســبيقهم وتغليبهم لمصلحة الوطن على مصالحهم.

*بهذا الشكل انتم تضعون الجميع على نفس خط الأزمة ،بصراحة من ترونه يتحمل المسؤولية الكبرى في هذا السياق؟

المسؤولية جماعية بالضرورة رغم تفاوت درجاتها

والمواطن والبلاد من يدفعون الثمن.

* تحملــون المســؤولية للطبقة السياســية في الحكم

والمعارضة الا تعتبرون ان هناك مبالغة في وصف خصومكم الذين هم في الواقع نتاج اختيار شعبي وقانون انتخابي؟

انا لم احملهم المســؤولية لكن نتائج عشر ســنوات من الحكم

هي من حملتهم المسؤولية .. فالواقع التونسي يبرز للجميع تراكم

الفشل في ادارة الشأن العام وتهرئة البنية التحتية

إضافة إلى إضعاف ممنهج (عــن قصد أو لعدم

الكفاءة) لمؤسسات الدولة ولدورها التنموي زد

على ذلك غياب للفعل السياسي القادر على ايقاف

النزيف واعادة ولو جزء بسيط من الأمل للناس.

*ولكنــه صراع طبيعي بين مختلــف الهويات

الحزبية؟

نعم ، هو صراع ،وصراع الكل ضد الكل، ولكن

هل هو صراع مؤســس للاستقرار؟ هل استفاد

المواطن من هذه الخلافات ؟ الإجابة طبعا لا. لأن ن

طبيعة الصراع عندهم حول مواضيع ثانوية لا

تنفع الناس بل جعلت الغالبية تنفر المؤسســات

السيادية المنتخبة والتي هي في الحقيقة نتيجة المنظومة الانتخابية التي وضعوها لضمان تواجدهــم وبقائهم وليس خدمة للصالح العــام. وجب على الطيف الســياسي في العشرية الأخيرة  وكل من تحمل مسؤولية أن يعترف انه أذنب في حق شعبنا وفي حق وطننا، فتحديد المسؤوليات ووضع اصبعنا على الداء هو السبيل للإصلاح وعلينا أن نسمي الأشياء بمســمياتها منظومة خاطئة أذنبت في حق شــعبها وحق وطنها. علينا اليوم أن نختار إما أن نكون مع شعبنا أو مع حساباتنا الشخصية والإيديولوجية.

*كنتم قد اعتبرتم في وقت سابق ان معركة اليوم معركة إنقاذ وطن من إرهابيين وفاسدين وســفهاء وجهلة ومرضى نفسانيا من كنتم تقصدون بالضبط وكيف ستردون على من اعتبر موقفكم هــذا دعوة للانقلاب خاصة وانه جاء في سياقات الدعوة لاستعمال الفصل80 من الدستور؟

بعد هذه العشرية ، لقد حان الوقت للتونسيين

للمطالبة »بحق التقييم«، بعد هذه الانهيارات

المدمرة لمقدرات شــعب في مختلــف المجالات.

بســبب منظومة سياسية فاشلة وعاجزة أتت

على الأخضر واليابس تقريبا. منظومة سرقت

أحلام التونسيين  والتونسيات وخاصة أحلام

الشــباب. سرقت أحلام شــعب كان يعتقد ان

مرحلة جديدة قد فتحت لــه. مرحلة الازدهار

على مختلف الأصعدة بعــد دخولنا إلى “نادي

الديموقراطيات” لا يمكن ان يســتمر الوضع على ما هو عليه من

تراجع لمقدرات الأمة وبداية تفكيك الدولة وشــخصيا بدأت اعمل

مع الخيرين لما فيه خير للبلاد.

* عفوا على المقاطعة ولكن عبــارة خيرين تفرتض في المقابل أشرارا،فمن تقصدون بتقييمكم للأخيار وللأشرار. ؟

حقيقــة انا لا افهم ســبب محاولاتك المتكررة

لحشري في الزاوية؟ اســتعمالي لكلمة الخيرين لا

تعنــي ان مقابلها أشرار ، فالخــيرون عندي هم

سيدات هذا الوطن وشــبابه ورجالاته الحاملون

بالإنقــاذ ووقف نزيف الأزمــة واعادة تونس إلى

مكانها الطبيعي وانا شخص واضح أفكر واعمل

تحت الشــمس وأؤمن بالوطن وبالشرعية . هذه

بوصلتي دائما. بوصلة تشــير إلى المستقبل برؤية

جديــدة. رؤية للإنجاز الحضــاري والاقتصادي

والعلمي والرقــي الإجتماعي في إطار احترام قيم

الجمهورية.. ولن أكون أبدا في صف من يريد إعادة

إنتاج ورسكلة الفشــل والتحيل والعجز. وبائعو

الأوهام هذه قناعاتي وسأكون كما كنت دائما وفيا

ومخلصا للوطن.. من اجل مناعته وعزته وتقدمه.

*الأكيــد أنكم على علم ان خصومكم كثيرا ما تقلقهم

صفتكم العســكرية وخاصــة انكم كنتــم من ابرز

الشخصيات التونسية التي عملت بدولة الإمارات كملحق عســكري، فهل فعلا تمثلون تلك الشــخصية التي قد تحكم من بوابة العسكر؟

انه لشرف عظيــم ان أكون قد انتميت لأكثر من

أربعين سنة لجيشــنا الوطني تعلمت خلالها كل

معاني الوفاء والــولاء للوطن وحده، لقد تدرجت

داخل مؤسساته إلى أعلى المراتب في كنف الانضباط

والالتزام بدولة القانون والمؤسسات وهو مصدر

فخر لي عكس من يقلقهم هذا المسار وهذه الصفة.

*كنتم محل نقد من قبل رئيسة الدستوري الحر عبير

موسي ومحاولتكم السطو على الحزب في جهة الساحل من خلال فتحكم

لقنوات اتصال مع قيادات هناك؟

اولا انا اجتمع بالتونســيين في مختلف جهات البلاد في لقاءات

مفتوحة دون خلفيات سياســوية أو حزبية ضيقة. استمع إليهم

وأطلعهم على رؤيتي لمستقبل تونس ونتناقش حول الطرق الأنجع

لإنقاذ الوطن. أنا لا اسألهم عن بطاقات انخراطهم كما لا يمكنني

أن امنع أي كان يريد الاســتماع إلي. كما انــه يشرفني ان التقي

خاصة بالمؤمنين بالنمــوذج الوطني التونسي والمؤمنين  بضرورة

العمل على أساس رؤية مستقبلية تقدمية غايتها فتح آفاق جديدة

لتونس الغد.

*ماذا عن استهدافكم الحزب الدستوري الحر؟

انا لم اســتهدف مناصري الحزب الدستوري الحر ومن حضر

منهم اجتماعاتي كان ذلك بمحــض ارادته. عندي تقدير لمختلف

التجارب السياسية الوطنية والديموقراطية التي أتمنى لها مزيد

التجذر والانتشار الشعبي لأن في ذلك فائدة لنا وللوطن ورسالتي

الأخيرة للوطنيين والديموقراطيين اتحدوا وليكن شعارنا: «حلم لا

شفاء منه …من اجل تونس…»

حاوره خليل الحناشي

Pages 1 2
Load More Related Articles
Load More By Assabah News
Load More In مقالات الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

مدير مركز “غاماليا”: لقاح “سبوتنيك V” يحمي من كورونا الهندي

أعرب ألكسندر غينتسبورغ مدير مركز “غاماليا” الروسي للوبائيات وعلم الأحياء الدقي…