Home Non classé إلى رئيس الحكومة “الشعب التونسي لم يعد قادرا على التضامن!”

إلى رئيس الحكومة “الشعب التونسي لم يعد قادرا على التضامن!”

31 second read
2
0
307
في بداية الموجة الاولى للكورونا التي ضربت بلادنا بداية في  شهر مارس الفارط اتخذت حكومة الياس الفخفاخ حينها اجراءات صارمة لمحاصرة الفيروس فتم اغلاق الحدود و فرض حجر صحي شامل لأكثر من ثمانين يوما .
وكانت هذه  القرارات الموجعة مصحوبة بإجراءات اجتماعية وان لم تكن في حجم الانتظارات الشعبية الا أنها حدّت من الاحتقان الاجتماعي و خففت من معاناة ملايين الناس سواء عبر المساعدات المباشرة بمائتي دينار أو عبر تأجيل دفوعات فواتير  المواطنين و المؤسسات من كهرباء وماء و اداءات وعبر تأجيل دفع اقساط القروض و غيرها من الالتزامات اليومية.
و بالتوازي مع ذلك عاينّا هبة شعبية تضامنية لامثيل لها جعلت الفقراء و العمال اليوميين لا يحسون بفقدان مواطن شغلهم و رأينا تدفق المساعدات من الجمعيات و الافراد وهو ما جعل التزام المواطنين بالحجر شبه كامل لفترة طويلة كانت كافية لمحاصرة الفيروس والقضاء عليه لنصل يوم 05جوان 2020 الى صفر حالة في البلاد .حينها كانت الارقام ضعيفة حيث لم نسجل سوى 1032 إصابة و45 وفاة بكورونا ، فيما تعافى 745 مصابا، ولم يبق سوى 11 حالة في  المستشفيات.
وهنا عمدت حكومة الفخفاخ تحت ضغط  اطراف عديدة الى التخفيف في الاجراءات و عاد التونسيون لحياتهم الطبيعية. ثم كان ارتكاب الخطأ الكبير بحسب مختصين وهو الاقدام  على فتح الحدود البرية والبحرية والجوية  و ذلك يوم السبت 24 جوان 2020.
فحلت الكارثة و تم نسف كل ما تحقق بفضل تضحيات التونسيين و صبرهم على الفقر و الجوع و الحجر. وفي اقل من شهر بعد الفتح وجدت البلاد نفسها في مواجهة مجددا مع الكورونا بنسق خفيف خدع حكومتكم سيدي رئيس الحكومة و منعكم من الاستعداد الجيد للموجة الثالثة من الكورونا التي نعيشها حاليا.
السيد رئيس الحكومة أنتم اليوم في وضع لا تحسدون عليه بل أنتم في ورطة حقيقية في مواجهتكم لعدوين هما الكورونا و الاحتقان الشعبي .فأنتم اليوم كمن يريد المشي على البيض دون تكسيره وفق المثل الروسي الشهير. فغول الكورونا أمامكم و افواه الشعب المفتوحة و صيحات المعطّلين عن الشغل وراءكم .لكنكم اخترتم البقاء في منطقة محايدة فلم تقدموا شيئا يذكر في القضاء على هذا الفيروس و نسق التلقيح اليوم أقل بكثير من المأمول ووزارات مفككة غير قادرة على مواجهة هذا العدو وناطقة باسم وزارة الصحة عوض الاعتكاف مع فريقها على ايجاد حلول للتونسيين تذهب صحبة وزير السياحة في رحلة الى روسيا للترويج لجلب الموت من هناك عبر الرحلات السياحية التي لا نمتلك القدرات اللوجستية لمراقبتها.
في المقابل اتجهتم الى الحل السهل وهو تشديد الاجراءات و التضييق على المواطنين الذي لم يعودوا مستعدين للبقاء في المنازل و الموت جوعا فأكثر من 300الف عائلة معنية مباشرة بقراركم الارتجالي وهو فرض حظر للتجول بداية من الساعة السابعة ليلا ومتضررون منه وهم من العاملين في قطاعي المقاهي و المطاعم. وماذا يمكن ان تفيدهم منحة يتيمة ب200دينار في شهر المصاريف هذا ان وصلت الى مستحقيها .اضافة الى نفس العدد أو أكثر من المرتبطين بنشاط المقاهي و المطاعم و الخدمات ذات الصلة و الذين لن يجدوا ما يأكلون بهذا الاجراء التعسفي الغير مصحوب باجراءات اجتماعية قوية كما هو معمول به في بقية دول العالم التي تقرر الاغلاق.
السيد رئيس الحكومة  ” شعبنا كان في قمة الانضباط و التضامن في الموجة الاولى للكورونا و سلفكم خذله فلا تخذلوه بدوركم…” والا فسينهار السقف على ساكنيه اما بالكورونا واما بالانفجار الاجتماعي و العصيان المدني…و أنتم الاكثر قدرة على تقييم الامور.
 

Pages 1 2
Load More Related Articles
Load More By Al Chourouk
Load More In Non classé

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Check Also

الرئيس السابق لنادي “الزمالك” المصري يتوعد بالكشف عن فضيحة رياضية كبرى

أعلن مرتضى منصور الرئيس السابق لنادي “الزمالك” المصري، أنه سيكشف عن “فضي…